نظم مركز مدينة هو تشي مينه للاستثمار والترويج التجاري الفعالية بالتنسيق مع وكالة التجارة الخارجية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، بهدف إطلاع الشركات على الالتزامات الواردة في الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ في 3 فبراير 2026. وأوضح لي أنه هوونغ نائب مدير المركز للمشاركين أن الإمارات تمثل مركزاً استراتيجياً للتجارة واللوجستيات وإعادة الشحن يمتد عبر مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وأفريقيا. وبحسب بيانات الإدارة العامة للجمارك الفيتنامية فقد شهدت الصادرات الفيتنامية إلى الإمارات نمواً مطرداً لتصل إلى 5.91 مليار دولار في 2025 مع أداء قوي في الحديد والصلب والكاجو والمركبات والفواكه والخضروات.
وأفاد ترونغ شوان ترونغ رئيس المكتب التجاري الفيتنامي في الإمارات الندوة بأن الاتفاقية تلزم الإمارات بإلغاء فوري للتعريفات الجمركية على 74.2 بالمئة من البنود التعريفية، لترتفع النسبة إلى 89.2 بالمئة بعد خمس سنوات وتصل في النهاية إلى تغطية 99 بالمئة من السلع ذات المنشأ الفيتنامي الخاضعة للقواعد والجداول. ومن بين الفئات التصديرية الواعدة المنتجات الزراعية والأغذية المصنعة والمأكولات البحرية والمنسوجات والملابس والأحذية والخشب والأثاث والسلع الاستهلاكية. وأشار فام بينه آن المدير السابق لمعهد مدينة هو تشي مينه لدراسات التنمية إلى أن الإمارات تستورد بين 85 و90 بالمئة من احتياجاتها الغذائية بسبب الطبيعة الصحراوية، فيما يشكل الأجانب 88.5 بالمئة من السكان مما يولد طلباً على منتجات متنوعة.
وشدد المتحدثون على أن التفضيلات الجمركية لا تكفي وحدها لدخول السوق، إذ يجب على الشركات الالتزام بالمعايير الفنية والصحية والنباتية وسلامة الغذاء. ويتطلب الأمر بالنسبة للمنتجات الغذائية الحصول على شهادة حلال معترف بها من السلطات الإماراتية عبر العلامة الوطنية للحلال على امتداد سلسلة التوريد بأكملها. ونُصحت الشركات باستخدام الإمارات كسوق اختبار أولي لقياس الطلب وتحسين جودة المنتجات وبناء علاقات مع المستوردين قبل التوسع نحو الدول المجاورة.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين فيتنام والإمارات نحو 6.55 مليار دولار في 2025، حيث سجلت الصادرات الفيتنامية أكثر من 5.9 مليار دولار وفق إحصاءات الجمارك. وفي النصف الأول من 2026 ارتفع حجم التجارة المتبادلة بنسبة 0.2 بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى 3.157 مليار دولار رغم تراجع الشحنات الفيتنامية 16.4 بالمئة، الأمر الذي يعكس إمكانيات متبقية يسعى اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى استثمارها. وأكد آن أن الاتفاقية توفر إطاراً قد يجذب استثمارات إماراتية إلى مشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة والمشاريع الرقمية في فيتنام.
ودعا ترونغ الشركات الفيتنامية إلى تعزيز حضورها أولاً في السوق الإماراتية بعروض تنافسية قبل التوجه نحو دول مجلس التعاون الخليجي ثم إلى الوجهات الأفريقية باستراتيجيات إقليمية مخصصة. وأبرزت الندوة أهمية تصنيف رموز النظام المنسق بدقة والتحقق من قواعد المنشأ وإعداد شهادات المنشأ للاستفادة الكاملة من مزايا الاتفاقية بما في ذلك نسبة 20 بالمئة كحد أدنى للمواد غير المنشأة. كما وزع المنظمون إرشادات حول هذه الإجراءات لتمكين المشاركين من التعامل مع المتطلبات بفعالية.
EN