أطلقت وزارة الاستثمار في الإمارات العربية المتحدة في 22 أكتوبر منصة إلكترونية للفرص الاستثمارية تجمع 143 مشروعا مختارا يغطي ستة قطاعات ذات أولوية، مع تقديم ملفات مفصلة عن بيئة الاستثمار في كل من الإمارات السبع. وأوضحت الوزارة أن المنصة تمثل نقطة وصول موحدة للمستثمرين الدوليين، إذ تتيح لهم تصفية العروض حسب القطاع أو استعراض جميع الفرص، والتواصل مباشرة مع مستشاري الوزارة للحصول على التوجيه في كل مرحلة من مراحل عملية الاستثمار. ويهدف هذا النهج المنظم إلى تحويل تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المتنامية إلى مشاريع ملموسة تدعم الأولويات الاقتصادية طويلة الأمد للدولة.
وتركز المنصة على ستة قطاعات رئيسية وفق إعلان الوزارة، وهي التصنيع والنقل واللوجستيات والرعاية الصحية وعلوم الحياة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية. ويعرض كل قطاع في البداية فرصة رائدة واحدة تشمل إنتاج المكونات الصناعية في مجال التصنيع، ومشاريع نزع الكربون للبنية التحتية اللوجستية، والمدخلات البيولوجية لتطبيقات الرعاية الصحية، ومعدات كهربائية ذات جهد منخفض ومتوسط لأنظمة الطاقة المتجددة، ومنصات تقنية حكومية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخدمات الدفع الفوري مع ميزات إضافية في القطاع المالي. وأشارت الوزارة إلى أنها ستضيف المزيد من الفرص مع تطور المنصة.
وتتضمن التوقعات السوقية المدمجة في المنصة نمو قطاع التصنيع ليصل إلى نحو 537 مليار دولار بحلول عام 2031، وهو أكبر القطاعات الستة، بحسب نظرة عامة صادرة عن الوزارة. ومن المتوقع أن يبلغ قطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة 119 مليار دولار، والنقل واللوجستيات 98 مليار دولار، والخدمات المالية 85 مليار دولار، والطاقة المتجددة 55 مليار دولار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات 53 مليار دولار في الفترة ذاتها. وتوضح هذه الأرقام المستمدة من تقييم الوزارة حجم الإمكانيات في المجالات التي حددتها الحكومة مركزا لجهود التنويع الاقتصادي.
ويأتي إطلاق المنصة بعد تسجيل الدولة رقما قياسيا في الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد بلغ 48.3 مليار دولار خلال عام 2025، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 6% عن العام السابق ويعد الارتفاع السنوي الرابع على التوالي وفق بيانات الوزارة. وبنى هذا الأداء على إصلاحات سياسية وتوسيع المناطق الحرة واتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة عززت جاذبية الإمارات أمام رؤوس الأموال العالمية. وتهدف البوابة الرقمية الجديدة إلى توجيه جزء من هذه التدفقات نحو مبادرات استراتيجية على أرض الواقع بدلا من الاستثمارات السلبية.
وتقدم ملفات جميع الإمارات على المنصة لمحة عن الحوافز التنظيمية وأصول البنية التحتية وقوة كل قطاع في كل إمارة، كما أفادت الوزارة. ويستطيع المستثمرون استكشاف الفرص على مستوى الدولة أو التركيز على إمارة معينة من خلال الواجهة. وأضافت الوزارة أن النظام يحتوي على وثائق داعمة وتحديثات فورية لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة.
وتشكل هذه المبادرة جزءا من الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الاستثمار لتعزيز الشفافية وتقليل العوائق أمام المشاركين الأجانب، بحسب تصريحات الوزارة. ومن خلال الجمع بين قوائم المشاريع والدعم الاستشاري، تسعى المنصة إلى تسريع تنفيذ المشاريع في القطاعات المستهدفة. وسيتم تحديث البيانات على المنصة بانتظام لتعكس التطورات في بيئة الاستثمار في مختلف أنحاء الدولة.
EN