أصدر المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC-Stat) أرقاماً في 18 أكتوبر 2026 أظهرت أن الاستثمار الصناعي في الدول الست الأعضاء بلغ نحو 426 مليار دولار. ويضع بيانات المركز عدد المصانع عند نحو 22 ألف مصنع، فيما يعمل أكثر من 1.7 مليون عامل في هذا القطاع. وأسهم التصنيع بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون في 2025، بحسب أحدث مؤشرات المركز.
وتظهر الأرقام ذاتها أن السعودية تمثل 57.6% من إجمالي الاستثمار الصناعي الإقليمي. كما تضم المملكة 45.1% من جميع المصانع في دول المجلس. ويتوافق هذا الدور الريادي مع الجهود المستمرة لتوسيع القدرات الصناعية غير النفطية في المنطقة.
وأشار المركز إلى أن نحو 40% من الاستثمارات الصناعية تركز في قطاعات أساسية مثل البلاستيك ومنتجات البترول المكررة والألمنيوم والوقود الغازي والحديد والصلب. وتوفر هذه المجالات أساساً متيناً للتصنيع والصناعات الوسيطة، وتدعم التكامل عبر سلاسل القيمة الإقليمية. ويساعد هذا التركيز في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي الأوسع نطاقاً.
وتشكل السلع الصناعية نحو 69% من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون، وفق بيانات المركز. وتتصدر الفئات الرئيسية غازات البترول والهيدروكربونات وزيوت البترول والسيارات والمواد الكيميائية العضوية والألمنيوم والسفن والقوارب والآلات الكهربائية. أما الصين فتوفر نحو 20% من واردات المنطقة، وتتقدم الآلات والمعدات والمركبات والأدوية والحديد والصلب والبلاستيك.
وتختلف أحجام النشاط الصناعي بين الدول الأعضاء في حجم الاستثمارات وأعداد المصانع، بحسب المركز. ويعكس الدور الكبير للسعودية استراتيجيات وطنية نجحت في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية خلال السنوات الماضية. وساهمت مبادرات مماثلة في الدول الخليجية الأخرى في تعزيز القاعدة الصناعية الإقليمية بشكل عام.
وأكد المركز الإحصائي أن هذه المؤشرات تبرز اتساع القدرات الصناعية وتنوعها في الخليج. ويبقى توسيع الطاقة الإنتاجية وجذب المزيد من الاستثمارات وتيسير الوصول إلى الأسواق العالمية محوراً أساسياً لخطط النمو المقبلة. وخلص تقييم المركز إلى أن هذه الخطوات تعزز دور الصناعة في التنمية الاقتصادية وشبكات الإنتاج الإقليمية.
EN