ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن صيادين فلسطينيين اثنين أصيبا في 18 أكتوبر 2026 عندما ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية عبوة ناسفة باتجاههما أثناء عملهما قبالة ساحل مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وقالت مصادر محلية للوكالة إن الحادث وقع أثناء ممارسة الرجلين للصيد في المنطقة. وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية نفذت إجراءات إضافية في قطاع غزة ذلك اليوم شملت هدم منازل وقصفاً في عدة مناطق.
وبحسب التقرير الذي أوردته الوكالة فإن مركبات عسكرية أطلقت النار على المنازل المدنية والخيام التي يأوي فيها نازحون شرق حيي التفاح والشجاعية إلى جانب قصف مدفعي في تلك الأحياء. وفي الشجاعية أفيد بأن طائرة مسيرة إسرائيلية فجرت حاوية مليئة بالمتفجرات. ورأت مصادر فلسطينية في هذه الأحداث جزءاً من عمليات مستمرة رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.
وأبلغت مصادر في مستشفيات غزة وكالة الأنباء القطرية بمقتل ستة فلسطينيين بينهم نساء وأطفال في اليوم السابق جراء هجمات في مناطق مختلفة من القطاع مع إصابة عشرات آخرين. وأشارت الوكالة إلى أن مثل هذه الحصائل اليومية تتواصل حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل فيما تواصل الجهات الطبية الفلسطينية تسجيل الضحايا الناجمين عن إطلاق نار وغارات جوية وقصف.
ووثق تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان مقتل 235 صياداً فلسطينياً وإصابة 143 آخرين بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2026 مع تدمير أو إلحاق أضرار بـ1810 قوارب و270 من أصل 310 محطات صيد على طول الساحل. وقال المركز إن الحصار البحري والهجمات المتكررة خفضا في بعض الأحيان المساحة المسموح بها للصيد إلى صفر ميل بحري مما حوّل القطاع إلى مصدر رزق شديد الخطورة. وكانت آلاف العائلات في غزة تعتمد تاريخياً على الصيد في كسب عيشها وهو رقم يرد في تقييمات عدة لاقتصاد القطاع قبل اندلاع النزاع الحالي.
وقال منسق لجان الصيادين في غزة زكريا بكر في مقابلات سابقة إن جزءاً يسيراً فقط من أسطول الصيد الذي كان موجوداً قبل الحرب لا يزال يعمل إذ انخفض الإنتاج حالياً إلى نحو 2 في المئة من مستوياته السابقة. ويحاول كثير من الصيادين الاستمرار في العمل قرب الشاطئ بمعدات مرتجلة رغم المخاطر المسجلة من السفن البحرية والطائرات المسيرة. وكررت منظمات حقوقية بينها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دعوتها لوقف استهداف المدنيين العاملين في مهنة الصيد.
وقد أحصت وزارة الصحة في غزة أكثر من 1400 فلسطيني قتلوا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وفقاً للأرقام الواردة في التقارير الإقليمية. ويشمل هذا الإجمالي حوادث مماثلة لأحدث غارة بطائرة مسيرة وأعمال القصف. ولم تصدر الجهات العسكرية الإسرائيلية تعليقاً فورياً على الأحداث المحددة التي وقعت في 18 أكتوبر والتي نقلتها وسائل الإعلام القطرية الرسمية.
EN