أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة القتلى بلغت 11 جراء الغارات الإسرائيلية التي أصابت منزلا على مشارف قرية أنصار ومنزلا آخر في دير الزهراني يوم السبت. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان لقوا مصرعهم في الهجوم على أنصار مع إصابة اثنين آخرين، فيما قتل أربعة وأصيب 17 في دير الزهراني. وبحسب وكالة أسوشيتد برس تمثل هذه الضربات أعنف الهجمات على لبنان في الأسابيع التي تلت موافقته على إطار سلام توسطت فيه واشنطن مع إسرائيل، وهو الإطار الذي ترك قواتا إسرائيلية داخل جنوب لبنان المحتل حتى يتم نزع سلاح حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف بنى تحتية لحزب الله في أنصار وعلى تلة علي طاهر ردا على أعمال أدت إلى إصابة ثلاثة من جنوده بجروح خطيرة. وأوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار بهجومه على جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية. وأفادت رويترز بأن الجيش وصف أحد الأهداف بأنه مقر مركزي لوحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله، وأشار إلى أنه تبين له لاحقا وجود مدنيين داخل المبنى.
وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطاب ألقاه قبل يوم من الغارات إن اتفاق الإطار هذا أمر إسرائيلي مكتوب بحبر إسرائيلي وقعت عليه السلطات اللبنانية. ورفضت الجماعة المدعومة من إيران بنود الاتفاق معتبرة إياها استسلاما، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز خلال زيارة إلى الجنوب أن بلاده لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها قبل نزع سلاح حزب الله. وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية الصحفيين على نحو منفصل أن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم لا يتسق مع التزامات الاتفاق مع الحكومة اللبنانية.
ووضعت السلطات اللبنانية حصيلة القتلى الإجمالية من جولة الاقتتال الحالية بأكثر من 4300 شخص منذ مارس 2026 حين أطلق حزب الله قذائف باتجاه إسرائيل. وتشمل أرقام وزارة الصحة القتلى من المدنيين والمقاتلين معا، ويعود معظمها إلى عمليات إسرائيلية متكررة في الجنوب. وتظهر بيانات رويترز أن الهدنة الموقعة في يونيو تواجه اختبارات شبه يومية من الضربات والردود شمال نهر الليطاني حيث تحتفظ إسرائيل بمنطقة أمنية معلنة.
واستهدفت غارات إسرائيلية إضافية واديا مجاورا لأنصار فيما يعد من أعمق التوغلات داخل لبنان خلال شهرين وفق الوكالة الوطنية للإعلام. كما أفادت الوكالة بوقوع ضربات على منطقة استراتيجية تطل على النبطية وعلى الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة. ووصف مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون مثل هذه الأعمال بأنها تصعيد خطير يستهدف مناطق مدنية.
وقد أثقلت هذه الحوادث كاهل المرافق الطبية المحلية المنهكة أصلا بعد أشهر من النزاع، مع تسارع الطلب على العلاج عقب كل تبادل لإطلاق النار. وتواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في أجزاء من جنوب لبنان رغم أن الإطار يدعو الجيش اللبناني إلى تولي السيطرة بمجرد نزع سلاح حزب الله. وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار دون أن يظهر حل فوري في الأفق.
EN