أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 27 سبتمبر أن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز لم تتغير، وأن أي تحرك في هذا الشأن يعتمد على استيفاء تلك الشروط. وكتب عراقجي على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحل التفاوضي الوحيد قادر على كسر الجمود الحالي، بحسب رويترز. وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين اطلعوا على رد فعل ترامب الأولي لكنهم لم يتلقوا رفضا رسميا عبر الوسطاء. وكان الوزير قد أعلن المقترح في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع السابق، وأرسله إلى واشنطن عبر وسطاء قطريين.
وشرح عراقجي للصحفيين في الأمم المتحدة يوم 26 سبتمبر أن الخطة الإيرانية تتضمن عدّا تنازليا مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق يرافقها وقف للقتال الإقليمي، يعقبه محادثات أوسع حول مواضيع متفق عليها. ودعا المقترح إلى وقف كل الأعمال العدائية في الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان، إلى جانب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار سابق انهار، بحسب رويترز. وشدد عراقجي على أن كل شيء بات جاهزا للتنفيذ إذا أظهرت الولايات المتحدة جدية في الوصول إلى اتفاق.
وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه رفض المقترح الإيراني لأن طهران تطالب بفتح المضيق فورا في وقت تتكبد فيه خسائر في النزاع. وأوضح ترامب أن الإيرانيين يسعون لاتفاق يفتح مضيق هرمز مباشرة لأنهم يخسرون بشدة، بحسب روايات متعددة نقلتها رويترز والهندوستان تايمز. ورغم الرفض العلني أفاد مسؤولون إيرانيون بأن الوسطاء لم يبلغوا بعد بأي رد رسمي أمريكي على الخطة.
وأشار تقرير محدث لدائرة البحوث في الكونغرس الأمريكي في أغسطس 2026 إلى أن أكثر من 20 مليون برميل نفط كانت تمر يوميا عبر مضيق هرمز قبل النزاع الحالي، وهو ما يمثل أكثر من 20 بالمئة من النفط المتداول عالميا. وربط التقرير بداية التوترات بالعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026، مما دفع طهران إلى الرد بما في ذلك محاولات السيطرة على حركة المرور عبر الممر المائي. وكانت مذكرة تفاهم لاحقة وقّعت في يونيو 2026 تهدف إلى استعادة التدفقات التجارية إلا أنها واجهت توترات متكررة بسبب حوادث الثأر المتبادل.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لأنصاره بعد عودته من نيويورك إن طهران ستقف بقوة وستبقى في خدمة شعبها حتى الرمق الأخير. وأكد بزشكيان أن الحكومة ستستمر خادمة أمينة للشعب الإيراني، بحسب الهندوستان تايمز. وجاءت تصريحاته عقب إصرار عراقجي على أن إيران لم تغلق باب الدبلوماسية يوما مع رفض التنازل عن حقوقها.
وكان عراقجي قد أجرى محادثات سابقة مع مسؤولين أمريكيين بينهم مبعوث ترامب خلال اجتماعات الأمم المتحدة، أكد خلالها أن إيران لا تقبل الإكراه أو التهديدات أو الترهيب ولن تفرط في حقوقها السيادية، بحسب تقرير لـTRT World. كما أصدر الحرس الثوري الإسلامي بيانات تؤكد استمرار العمليات حتى تتحقق الشروط السبعة الإيرانية. ويواصل الوسطاء تسهيل التبادل بين الطرفين، فيما أبدى كلا الجانبين انتظارهما لمزيد من الاتصالات الرسمية حول المقترح.
EN