أبرز تحليل جديد لـ«سبيريكال إنسايتس» كيف يولد برنامج تطوير المطارات الطموح في المملكة العربية السعودية فرصاً استثمارية جديدة في البنية التحتية للطيران والخدمات والقطاعات ذات الصلة. وتستهدف المملكة الوصول إلى 330 مليون مسافر جوي سنوياً بحلول عام 2030 إلى جانب الربط بأكثر من 250 وجهة وفقاً لاستراتيجية الطيران السعودية لعام 2022 التي أوردتها airportIR التابعة لـModalis. وبلغ حجم حركة المسافرين 140 مليون في عام 2025 بعد زيادة بنسبة 9% عن العام السابق بحسب البيانات التي جمعتها الهيئة العامة للطيران المدني.
ويأتي مطار الملك سلمان الدولي الجاري تشييده في الرياض محوراً لهذه الخطط إذ تتراوح تقديرات الاستثمار فيه بين 22 مليار دولار و50 مليار دولار لمنشأة ستكون قادرة في النهاية على خدمة 185 مليون مسافر سنوياً. ويتوقع أن يسهم المشروع بـ7.2 مليارات دولار سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وأن يخلق 103 آلاف وظيفة عند اكتماله وفق ما أشار إليه تقرير Airport Technology. وقد أقيم حفل وضع حجر الأساس للمدرج الثالث في يناير 2026 وهي خطوة رئيسية ضمن التنفيذ التدريجي الذي يشمل أيضاً قدرة شحن سنوية تصل إلى 3.5 ملايين طن بحلول 2050.
ويخضع مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة لتوسعة موازية بقيمة 31 مليار دولار سترفع طاقته الاستيعابية إلى 114 مليون مسافر بحلول 2031 كما أعلنت شركة مطارات جدة. وقد حددت «جدكو» ست حزم عقد رئيسية للطرح بين 2026 و2028 تشمل إعادة تأهيل المدرج وتحسين المحطات ومرافق الوقود وصالات إضافية. وتستجيب هذه التحسينات للطلب المتزايد الناجم عن السياحة والسفر التجاري والحج والعمرة مع إدماج مناطق لوجستية جديدة.
ويوجه صندوق الاستثمارات العامة أكثر من 100 مليار دولار نحو تحول قطاع الطيران بأكمله بما في ذلك توسيع أسطول الناقل الجديد «رياض إير» كما أشارت مجموعة أكسفورد بزنس جروب في تقريرها عن السعودية 2025. وتم نقل 27 مطاراً إلى شركة مطارات القابضة لتسهيل مشاركة القطاع الخاص عبر الخصخصة وشراكات القطاع العام والخاص. وتشكل المطارات الثانوية التي تخدم نيوم وساحل البحر الأحمر ومواقع السياحة الإقليمية عناصر إ tambافية في خط الأنابيب الاستثماري.
ويشير تحليل «سبيريكال إنسايتس» إلى إمكانات خاصة في أعمال الصيانة والإصلاح والعمرة ومناولة الشحن الجوي وأكاديميات الطيران والطيران التجاري العام مع استمرار تحرير السياسات. وقدرت بيانات غلوبال داتا قيمة مشاريع المطارات في الخليج بنحو 182.6 مليار دولار في منتصف 2025 حيث تمثل السعودية النسبة الأكبر بنحو 42.5%. ويتماشى هذا الإنفاق مع نقل المهام التنظيمية إلى الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز المنافسة والكفاءة.
وقد ارتفع حجم المسافرين في مطارات غرب المملكة بنسبة 162% منذ 2010 متجاوزاً معدل النمو الوطني البالغ 109% ومرفعاً حصة المنطقة من إجمالي الحركة إلى نحو النصف وفق ما أوردته Aviation Business Middle East. وتعمل المنشآت في جدة والمدينة والعلا وخليج نيوم ومطار البحر الأحمر الدولي حالياً كنظام مطارات متكامل يخدم قطاعات سوقية متمايزة. وتعزز هذه التطورات هدف المملكة في أن تصبح مركزاً عالمياً رائداً للطيران من خلال الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
EN