دعت المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين والمقيمين إلى توخي أقصى درجات الحيطة بالبقاء في أماكن آمنة وتجنب المواقع التي تتجمع فيها مياه الأمطار أو عبور الأودية، وفقاً لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية. وحذرت المديرية صراحة من السباحة في أي من تلك المناطق، ودعت الجمهور إلى الالتزام بجميع الإرشادات الأمنية التي تنشر عبر وسائل الإعلام والحسابات الرسمية على مواقع التواصل. ويأتي هذا التنبيه بناء على تحديثات أرصادية تشير إلى استمرار الأمطار الرعدية في معظم أنحاء المملكة حتى نهاية الأسبوع على الأقل.
وتقع محافظة جازان على الحدود الجنوبية الغربية للسعودية مع اليمن، وتعد من المناطق المتوقعة لهطول أمطار متوسطة إلى غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة وعواصف برد ورياح هابطة قوية تثير الغبار والرمال، بحسب ما أفاد به المركز الوطني للأرصاد. كما حذر المركز من ظروف مشابهة في محافظتي عسير والباحة المجاورتين، حيث يمكن للتضاريس الوعرة أن تسرع من جريان المياه إلى الأودية المحلية. ووضعت فرق الدفاع المدني في جازان في حالة تأهب مرتفعة لمواجهة أي طوارئ ناتجة عن ذلك، كما أشارت وكالة الأنباء السعودية في تغطيتها للتوجيه.
ويأتي هذا التحذير ضمن سلسلة من التنبيهات الجوية التي صدرت خلال الأسابيع الماضية مع تصاعد الأمطار الموسمية في جنوب المملكة، وهو نمط ارتبط تاريخياً بارتفاع مخاطر الفيضانات في المحافظات الحدودية. وتجعل تضاريس جازان التي تتسم بجبال شديدة الانحدار تغذي العديد من الأودية المنطقة عرضة بشكل خاص لهذه الحالات، وفقاً لتقييمات متكررة صادرة عن المركز الوطني للأرصاد. وأعاد بيان المديرية التأكيد على أن الالتزام بهذه الاحتياطات يساهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية في المناطق المعرضة للخطر.
وتظهر الرصدات الأرصادية أن النظام الجوي الحالي سيواصل إيصال زخات أمطار غزيرة متقطعة إلى جازان والمناطق الجنوبية الأخرى، مما قد يتسبب في تدفقات مفاجئة حتى في المواقع التي تبدو جافة بين العواصف. وقد نسق المركز الوطني للأرصاد بشكل وثيق مع مسؤولي الدفاع المدني لتحسين التوقعات وتوجيه التنبيهات إلى أكثر الأحياء تعرضاً على طول الحدود مع اليمن. وشجع السكان على متابعة التحديثات من خلال القنوات الرسمية بدلاً من الاعتماد على التقارير غير المعتمدة.
وتُفعَّل حملات دفاع مدني مماثلة في كل موسم أمطار بجازان، حيث سجلت المديرية العامة للدفاع المدني سابقاً العديد من عمليات الإنقاذ المرتبطة بفيضانات الأودية استناداً إلى ملخصات عملياتها. وتناقلت وكالة الأنباء السعودية هذه الإحاطات الموسمية بانتظام، مما يبرز الدور التعاوني بين خدمات الأرصاد والطوارئ في حماية سكان المناطق الحدودية. ويضيف التوجيه الأخير إلى هذا الإطار المعتاد دون فرض قيود جديدة تتجاوز إجراءات السلامة المعيارية.
EN