قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الوزير بدر عبد العاطي ناقش مع نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ أهمية الحفاظ على الوحدة الإقليمية لقطاع غزة والضفة الغربية. وشدد الوزير على ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من أداء مسؤولياتها في المنطقتين خلال الاتصال الهاتفي. وأضافت الوزارة أن المكالمة تناولت التطورات الخطيرة التي تشهدها الضفة الغربية.
وأدان عبد العاطي توسع إسرائيل في أنشطة الاستيطان إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين والممارسات التعسفية في القدس الشرقية وفي المسجد الأقصى، وفق ما أشار إليه البيان. ووصف مشروع الاستيطان في منطقة «E1» بأنه غير مقبول على الإطلاق، إذ إن مثل هذا البناء سيؤدي إلى تجزئة الضفة الغربية ومحاصرة القدس الشرقية وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتقع منطقة «E1» بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وتمتد على نحو 12 كيلومتراً مربعاً وتضم عدة تجمعات بدوية. وقد أثارت خطط التطوير في المنطقة اعتراضات دولية متكررة بسبب تأثيرها على التواصل الإقليمي الفلسطيني. وتوضح ورقة حقائق صادرة عن معهد فهم الشرق الأوسط كيف أن هذا المشروع سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية.
وراجع الجانبان الجهود الجارية لتنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفقاً للخريطة المتفق عليها قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، بحسب وزارة الخارجية المصرية. وتشمل الإجراءات قيد المناقشة تأمين تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أداء مهامها من داخل القطاع. وأُنشئت اللجنة في يناير 2026 كهيئة فنية انتقالية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وتتولى إدارة الخدمات العامة اليومية والإدارة المدنية في غزة ما بعد الحرب.
وأشاد رئيس دولة فلسطين بالموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية والجهود التي تبذلها لنصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكد أن التنسيق والتشاور بين الطرفين سيتواصل في الفترة المقبلة. وأوضحت الوزارة أن الجانبين اتفقا على مواصلة التواصل الوثيق مع تطور الأوضاع.
وأشارت ورقة من مجلس العلاقات الخارجية إلى أن المرحلة الثانية من الخطة تركز على انسحابات إسرائيلية إضافية وخطوات نحو نزع سلاح حماس وإعادة الإعمار تحت إشراف دولي. أما المرحلة الأولى فقد شملت وقف إطلاق النار وإطلاق الرهائن وإنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة لربط الحكم في غزة بانتظار مشاركة أوسع للسلطة الفلسطينية. وواجه التنفيذ عقبات في مواءمة المواقف بشأن التوقيت والتحقق بين الأطراف المعنية.
EN