وضعت وزارة الصحة الفلسطينية حصيلة الإصابات الإجمالية عند 174231، مشيرة إلى مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة آخر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقالت الوزارة إن العديد من الجثث الإضافية لا يزال تحت الأنقاض في مناطق يتعذر على سيارات الإسعاف الوصول إليها، مما يعقد احتساب الحصيلة النهائية. وتعتمد بياناتها على سجلات المستشفيات ومصادر أخرى داخل القطاع، حيث تواجه عملية التحقق عقبات مستمرة وسط البنية التحتية المدمرة. وأصدرت الوزارة مثل هذه التحديثات بانتظام طوال فترة النزاع الذي بدأ في أكتوبر 2023.
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 سجلت الوزارة مقتل ما لا يقل عن 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين وانتشال 804 جثث من تحت الأنقاض. وتعكس هذه الأرقام بعد وقف إطلاق النار استمرار وقوع حوادث رغم توقف العمليات واسعة النطاق. وتحافظ الجهة على رصد يومي يدمج التقارير الجديدة الواردة من المرافق الطبية في مختلف أنحاء غزة. وقد شكلت هذه التحديثات التدريجية عنصراً أساسياً في إصداراتها العامة على مدى نحو ثلاث سنوات.
وأشار تقرير للأونروا صدر منتصف يوليو إلى أن الوزارة نفسها سجلت 73231 قتيلاً و173686 مصاباً حتى ذلك التاريخ، بما في ذلك أكثر من 1000 حالة وفاة بعد وقف إطلاق النار. وتعتمد وكالة الأمم المتحدة على هذه الأرقام في تقييماتها الإنسانية مع الإقرار بصعوبات التحقق الكامل في مناطق النزاع النشطة. وتتوافق الإحصاءات المماثلة الصادرة عن جهات مراقبة أخرى إلى حد كبير مع الأرقام المتطورة التي تصدرها الوزارة.
ونشرت الوزارة أسماء وأجناساً وتواريخ ميلاد لأكثر من 72 ألف ضحية فلسطينية جرى التعرف عليها بحلول مارس 2026، وفق السجلات المشار إليها في تجميعات متعددة. وخلصت دراسة نشرت في مجلة «لانسيت» إلى أن الوفيات الناتجة عن العنف من أكتوبر 2023 حتى يناير 2025 بلغت 75200، أي أعلى بنسبة 34.7 بالمئة من حصيلة الوزارة للفترة ذاتها. كما قدرت الدراسة نحو 8540 وفاة زائدة غير عنيفة فوق التوقعات السابقة للحرب بناء على استطلاعات الأسر.
وبلغ عدد سكان غزة قبل الحرب نحو 2.3 مليون نسمة، مما يجعل الحصيلة التراكمية تعادل أكثر من 3 بالمئة من السكان وفق بيانات ديمغرافية استُشهد بها إلى جانب تقارير الضحايا. وحظيت منهجية الوزارة بقدر متساوٍ من النقد والمصادقة لدى باحثين دوليين يشيرون إلى موثوقيتها التاريخية في النزاعات السابقة والقيود الحالية الناجمة عن تدمير البنية التحتية. أما الأرقام الإسرائيلية المنفصلة فتركز على خسائرها الخاصة ولم تطعن في الحجم العام للخسائر الفلسطينية التي أوردتها السلطة الصحية.
وبدأ النزاع بهجوم في 7 أكتوبر 2023 قالت السلطات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأدى إلى أسر أكثر من 250 آخرين. وأكد مسؤولو الصحة الفلسطينيون أن إحصاءاتهم تشمل جميع الوفيات المرتبطة بالحملة العسكرية اللاحقة دون تمييز الأسباب المحددة في كل حالة. وتواصل الوزارة تحديث قاعدة بياناتها مع ورود معلومات جديدة من المستشفيات وفرق الإنقاذ التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة.
EN