ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المباحثات في سنغافورة شملت أيضاً سفير الإمارات الدكتور عبدالناصر جمال الشعالي، وتناولت سبل توسيع التجارة الثنائية والاستثمار والتعاون بين القطاع الخاص. وبحث المسؤولون فرص تبادل الخبرات وتحويل الآفاق الاقتصادية الناشئة إلى مشاريع ملموسة تعزز النمو المستدام. ويشكل هذا اللقاء جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز الروابط التجارية بين البلدين.
وأبرز الزيودي قوة العلاقات القائمة خلال المحادثات. وقال «إن شراكتنا مع سنغافورة تواصل نموها على أسس صلبة، لا سيما في التجارة والاستثمار»، وفقاً للوكالة. وأضاف «إن تعزيز الصلات بين مجتمعات الأعمال لدينا وتمكين قطاعاتنا الخاصة وتسهيل تدفقات التجارة والاستثمار سيفتح فرصاً جديدة أمام الشركات والمستثمرين في كلا البلدين». وأكد أن الإمارات ملتزمة بتعميق التعاون في القطاعات ذات الأولوية لبناء علاقات اقتصادية متنوعة ومستدامة.
وبلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات وسنغافورة 6.54 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ5.2 مليار دولار في 2024، بارتفاع سنوي قدره 25.3 بالمئة، بحسب أرقام وكالة أنباء الإمارات. وتظل الإمارات أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط. وبلغ الاستثمار المباشر الإماراتي في سنغافورة 5.12 مليار دولار في الفترة من 2021 إلى 2025.
ويعمل حالياً نحو 230 شركة سنغافورية في الإمارات في مجالات العقارات والضيافة والسياحة والطاقة والاتصالات والنقل والتخزين، بحسب تقييم لوام. وعقد الزيودي اجتماعات منفصلة مع مستثمرين ورجال أعمال سنغافوريين لاستكشاف مجالات إضافية للشراكة خلال زيارته. وركزت هذه الجلسات على تحديد الإمكانيات الجديدة للأسواق في كلا البلدين.
وأشار تقرير نشرته «إيكونومي ميدل إيست» إلى أن هذا الاجتماع يبني على اتفاقات منتدى أبوظبي-سنغافورة المشترك السابع عشر الذي عقد في سبتمبر 2026، والتي تضمنت إطار تعاون استثماري لثلاث سنوات وخطاب نوايا لإقامة ممر صناعي. ويهدف الإطار إلى تعزيز تبادل المعارف والفرص المشتركة بين الوزارتين المعنيتين. وتتماشى هذه الخطوات مع الشراكة الشاملة الأوسع بين الإمارات وسنغافورة التي أُبرمت في السنوات الأخيرة.
وسعت الشركات السنغافورية وجودها في الإمارات، في حين تستفيد الكيانات الإماراتية من نقاط القوة التي تتمتع بها سنغافورة في مجالي اللوجستيات والتكنولوجيا، وفقاً لبيانات جمعتها وكالة أنباء الإمارات. ويعكس الحوار المستمر اهتمام الجانبين بتكييف الروابط الاقتصادية مع الظروف العالمية المتغيرة. وقد نمت أحجام التجارة باطراد منذ تشكل إطار الشراكة.
EN