أعلنت مؤسسة «التعليم فوق الجميع» أنها سهلت وصول نحو 100 طالب من قطاع غزة لمواصلة تعليمهم العالي في قطر. والتحق هؤلاء الطلاب – ومعظمهم جرى إجلاؤهم بسبب الحرب – في برامج بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسات أخرى، بناء على سجلاتهم الأكاديمية وتعهدهم بالعودة مستقبلًا. ويتطلب البرنامج المعروف باسم «إعادة بناء الأمل لغزة» أن يكون لدى المشاركين معدلات تراكمية عالية وإتقان للغة الإنجليزية، مع التركيز على مجالات حيوية لإعادة الإعمار مثل الطب والهندسة. كما نظم مسؤولو الجامعات جلسات توجيهية خاصة لمساعدتهم على الاندماج في البيئة الأكاديمية القطرية.
وبحسب بحث أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فقد تم قصف جميع الجامعات الـ12 في غزة، مما يفاقم خسارة فرص التعليم لآلاف الطلاب. وردًا على ذلك، تعاونت قطر مع المؤسسة وصندوق قطر للتنمية لإيجاد مسارات بديلة للطلاب الواعدين. وقد مكّن هذا الدعم النازحين من تجنب مزيد من الانقطاع في دراستهم الذي بدأ مع التصعيد في أكتوبر 2023.
وقال طالب إن هذه الفرصة تمثل أهمية كبيرة بعد ما عاناه من النزوح، في حديثه إلى «الجزيرة» الإنجليزية. وأوضح إبراهيم قديح أن «هذه المنحة من «التعليم فوق الجميع» تمنحني بداية جديدة وتفتح فصلًا جديدًا في حياتي» وهو يدرس علم النفس لمساعدة مجتمعه على التعامل مع الصدمات. ويُنسب إلى برنامج المؤسسة الحفاظ على إمكانيات جيل تأثر بتدمير البنية التحتية التعليمية في غزة.
وقالت عائشة الكواري، مديرة العمليات الإنسانية في «قطر الخيرية»: «التعليم شريان حياة للأطفال في غزة. ومن خلال دعم الطلاب والمدارس والمربين، نهدف إلى إعادة الأمل وحماية مستقبل الأطفال النازحين». وأضافت أنه على الرغم من تركيز الجهود على الدعم داخل غزة، فإن المبادئ نفسها تنطبق على مركز قطر للنازحين. ووفق أحدث تقرير للجمعية، قدمت حقائب مدرسية ومواد تعليمية لـ4500 طالب في المرحلة الابتدائية بمخيمات النزوح.
وفي مايو 2026، تعاونت المؤسسة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية لإنشاء 100 فضاء تعليمي في أنحاء غزة لاستفادة ما يصل إلى 90000 طالب، وفق ما جاء في بيان صحفي للبرنامج. وتهدف هذه الوحدات الانتقالية إلى تمكين إجراء الامتحانات والدروس حضوريًا رغم الأضرار التي لحقت بالمباني الدائمة. ويظهر هذا النهج المزدوج – إعادة الإعمار داخل البلاد والمنح الدراسية الخارجية – استراتيجية قطر المتعددة الأبعاد في دعم التعليم.
وأعرب الطلاب عن امتنانهم لقطر على هذه الفرصة لبناء مستقبلهم، إذ قال بعضهم لوسائل الإعلام المحلية إن هذه الخطوة جددت الأمل في نفوسهم. ونظم مسؤولو الجامعات في الدوحة فعاليات ترحيبية وقدموا استشارات أكاديمية لضمان انتقال سلس. ويهدف البرنامج على المدى الطويل إلى تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة للمساهمة في إعادة إعمار غزة عند عودتهم.
EN