أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان أن مجلس التعاون ومنظمة الجمارك العالمية وقعا ملحقاً على مذكرة التفاهم القائمة بينهما في بروكسل بتاريخ 16 أكتوبر 2026. وقع جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون وإيان سوندرز الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية الوثيقة خلال حفل أقيم في العاصمة البلجيكية. ويحدث هذا الإجراء الترتيبات التي وضعت قبل تسع سنوات ويوائمها مع المسؤوليات التشغيلية التي تتولاها حالياً هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي وفق ما أعلنه مجلس التعاون.
وأوضح البيان أن الملحق ينص على أن هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي ستكون الطرف المختص في كل ما يتصل بالتعاون والتمثيل والتواصل والتنسيق والمسائل ذات الصلة لتنفيذ مذكرة التفاهم الأصلية. ووقعت المذكرة الأصلية في 15 ديسمبر 2017 بين الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك في ذلك الحين والأمين العام السابق لمجلس التعاون في مقر المنظمة. وأشار بيان صادر عن المنظمة حينها إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التنسيق في تسهيل التجارة وتحديث الإجراءات الجمركية والتنمية الاقتصادية الإقليمية.
وأعرب الجانبان عن أملهما في أن يعزز الملحق الروابط بين مجلس التعاون ومنظمة الجمارك العالمية بحسب ما نقلته الأمانة العامة لمجلس التعاون. وعقد مسؤولون من المنظمتين اجتماعاً منفصلاً على هامش مراسم التوقيع. واستعرض الاجتماع آفاق التعاون الجمركي وسبل تحسين آليات التنسيق وفرص تبادل الخبرات.
وتركزت المحادثات على دعم الدول الأعضاء في مجلس التعاون لتطوير أنظمتها الجمركية وتعزيز التكامل الجمركي الخليجي. وأنشأت الكتلة المؤلفة من ست دول اتحادها الجمركي عام 2003 بهدف إلغاء الرسوم الداخلية وتطبيق تعرفة خارجية موحدة. ولا يزال إكمال المتطلبات المتبقية لإتمام الاتحاد الجمركي الكامل أولوية لقادة المجلس كما أكدوا خلال قمتهم التشاورية في جدة في أبريل 2026.
وتظهر بيانات مركز الإحصاء الخليجي أن الصادرات البينية داخل دول المجلس تجاوزت 177 مليار دولار في 2025 مسجلة نمواً بنسبة 125 بالمئة مقارنة بمستويات 2007. ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي المجمع لدول المجلس 2.4 تريليون دولار في 2025 مما يجعله تاسع أكبر اقتصاد في العالم فيما يشكل القطاع غير النفطي 79 بالمئة من الإنتاج. وقد أقامت المنظمة العالمية للجمارك إطارات تعاون إقليمية مماثلة مع تجمعات اقتصادية أخرى بما في ذلك مبادرات لبناء القدرات وتوحيد الإجراءات لتيسير التجارة عبر الحدود.
ويهدف النهج الإقليمي للمنظمة في بناء القدرات إلى مشاركة الموارد بكفاءة بين الدول المجاورة لدعم النمو الاقتصادي كما جاء في وثيقة سياسات صادرة عنها. وفي سياق مجلس التعاون يُعد تعزيز التنسيق الجمركي أمراً جوهرياً لتحقيق الإمكانيات الكاملة للسوق المشتركة وزيادة القدرة التنافسية. ويبني الملحق الذي وقع هذا الأسبوع على هذا الأساس من خلال تحديد المسؤوليات المؤسسية داخل إطار المجلس.
EN