ذكرت رويترز في الثاني من أكتوبر أن بيسان ولدت قبل ستة أسابيع من اكتمال الحمل بعدما أصابت غارة جوية إسرائيلية منزل عائلتها في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في أكتوبر 2023. وقد قتلت الغارة أختاً لم تلتقِ بها الطفلة قط، وأصابت والدتها الحامل سندس الكرد بجروح خطيرة ما استلزم إجراء ولادة طارئة لإنقاذ حياتهما. وتلقت بيسان العلاج في مستشفى الشفاء حتى اقتراب القوات الإسرائيلية من المنشأة في نوفمبر 2023، الأمر الذي دفع إلى إجلاء 29 طفلاً خديجاً بينهم هي.
وأوضحت الوكالة كيف نقلت بيسان داخل حضانة عبر سيارة إسعاف إلى مصر رفقة بقية المجموعة ضمن مهمة طبية منسقة. وقد توفي سبعة أطفال من بين الـ29 خلال فترة علاجهم في الرعاية المصرية فيما نجت بيسان وقضت سنواتها الأولى في المستشفيات ودور الرعاية. وكانت أمها تجري مكالمات فيديو كلما توفر الاتصال بالإنترنت في غزة، بحسب رواية رويترز.
وفي مارس 2026 وبعد سريان وقف إطلاق نار، كانت بيسان ضمن 11 طفلاً أعيدوا إلى غزة في عملية مساعدة من الأمم المتحدة لمّت شملهم بعائلاتهم، كما أفادت الوكالة. وزار ممثلوها العائلات في الأشهر التالية لتوثيق تكيفهم. وقالت سندس الكرد للصحفيين إن ابنتها لم تتعرف عليها في البداية بمستشفى ناصر في خان يونس.
«بدأت بيسان تدرك من هي ماما حقاً، ومن هي أمها فعلاً»، قالت سندس. «أنا الشخص الوحيد الموجود في حياتها. أنا التي أطعمها وأغير ملابسها وأمشط شعرها وألعب معها». وأشار التقرير إلى أن الطفلة كانت تنادي أي امرأة طيبة بـ«ماما» في الأيام الأولى عقب عودتها.
وأشارت تغطية سابقة لرويترز في أبريل 2026 بشأن عمليات اللم الأولية إلى أن الآباء لم يتمكنوا من مرافقة الرضع أثناء الإجلاء عام 2023 بسبب إغلاق الحدود واستمرار القتال. ونُقلت المجموعة الأصلية المكونة من 29 طفلاً من مستشفى الشفاء تحت تنسيق مع منظمة الصحة العالمية قبل عبورهم إلى مصر. وأظهرت تقارير ذات صلة أن بقية الأطفال من المجموعة إما بقوا مع أقارب لهم خارج غزة أو لم ينجوا.
التقط مصورو رويترز صوراً لبيسان مع خالها ووالدتها في الأسابيع التي أعقبت العودة بينما كانت العائلة تعمل على بناء علاقتها. ووضعت الوكالة القصة ضمن توثيقها الأوسع للأطفال المتضررين من النزاع الذي بدأ في أكتوبر 2023. واحتفظت السلطات الطبية بسجلات تعريف مثل سوار وردي اللون لربط الرضع بعائلاتهم بعد سنوات.
EN