أعلن رشاد العليمي الأحد بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق المتبقية الخاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، وفقاً لكلمة تلفزيونية ألقاها من الرياض وبثها التلفزيون اليمني الرسمي. وطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي من القوات المسلحة وقوات الأمن وجميع الوحدات العسكرية أداء واجباتها بموجب خطة معدة مسبقاً حتى تحرير البلاد من الجماعة. كما وضع العليمي كل مؤسسات الدولة في حالة استنفار تام حتى تحقيق النصر في المهمة، وطالب باتخاذ تدابير مدنية موازية لإعادة الخدمات إلى المناطق المحررة.
وقال متحدث عسكري باسم الحكومة المعترف بها دولياً إن القوات اليمنية نفذت 257 عملية دقيقة ضد مواقع الحوثيين يوم السبت فقط، مما أسفر عن مقتل نحو 700 من المتمردين في تقدير أولي. وأوضح العقيد ماجد عبد الله النازلي استخدام الطائرات الحربية والطائرات المسيرة والمدفعية والصواريخ والقناصة في تلك الضربات، التي دمرت أو أصابت 44 مركبة عسكرية ونقل. وجاءت هذه العمليات قبل الإعلان الرسمي للعليمي، وسط تصعيد للاشتباكات على جبهات متعددة.
وأكد العليمي في تصريحه أن الحملة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة لا إلى استهداف أي سكان أو طائفة أو قبيلة معينة، وهو ما أبرزته العديد من وكالات الأنباء الدولية بما فيها رويترز وشينخوا. واتهم الحوثيين باستغلال فترة ضبط النفس الحكومي لتجنيد مزيد من المقاتلين وتوسيع هجماتهم على المدنيين والبنية التحتية الوطنية والدول المجاورة وممرات الشحن الدولية. وأضاف رئيس المجلس أن القرار جاء بعد قرارات مجلس الدفاع الوطني عقب استنفاد فرص خفض التصعيد.
وشملت تقدمات الحوثيين الأخيرة قطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة والسيطرة على مواقع في الأحياء المحيطة بها، بحسب مصادر أمنية نقلت عنها وكالة فرانس برس في اليوم نفسه الذي صدر فيه الإعلان. وقد أدت هذه المكاسب إلى محاصرة تعز فعلياً، وبناء على هجوم خاطف الشهر الماضي استولت فيه الجماعة على مساحات واسعة من الساحل على البحر الأحمر بما في ذلك مضيق باب المندب. وأفاد مسؤولون عسكريون يمنيون وكالة شينخوا بأن قوات الحكومة اضطرت إلى الانسحاب من عدة مواقع في منطقتي الشمايتين والمعافر.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم شمال اليمن منذ أواخر 2014، وهو ما أدى إلى تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في العام التالي، وفقاً للجدول الزمني الذي عرضه تقرير الجزيرة عن النزاع. وقال تركي المالكي المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إن الارتباطات الخارجية للحوثيين جلبت الفوضى والدمار إلى البلاد. ووجه العليمي الحكومة لإعداد خطط لدفع الرواتب وإعادة بناء الطرق والمرافق، وعودة السكان النازحين بمجرد استعادة المناطق.
ويُعد الإعلان تحولاً من مرحلة الإعداد إلى العمليات الفعلية، كما قال العليمي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأردن ووسائل إعلام إقليمية أخرى. وشدد على أن الجهد يهدف إلى تصحيح الأخطاء السابقة ومنع أي جماعة مسلحة من فرض إرادتها على الشعب اليمني. وأفادت القوات الحكومية بشن ضربات إضافية في محافظتي تعز ولحج أسفرت عن مقتل 260 على الأقل من مقاتلي الحوثيين في الأيام التي سبقت الإعلان الرسمي.
EN