أعلنت بيون في بيان أن المرحلة الخامسة من برنامج «بيون سولار بارك» ستسمح لمركز بيانات ثالث بالعمل بالكامل على الطاقة المتجددة بعد اكتمالها خلال الأشهر المقبلة. وقد كشف النقاب عن المشروع في «غيت واي غلف 2026» بحضور رئيس مجلس إدارة مجموعة بيون الشيخ عبدالله بن خليفة آل خليفة، ويبلغ الاستثمار فيه 544500 دينار بحريني أو نحو 1.44 مليون دولار، وتم تطويره بالشراكة مع «ألموييد سولار». ويغطي المشروع 14000 متر مربع ويضم 2292 لوحاً شمسياً بقدرة إجمالية قدرها 1.5 ميغاواط. وقالت الشركة إن التركيب سيولد نحو 2.5 غيغاواط ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً مع خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 1585 طناً كل عام.
وسيؤدي إكمال هذه المرحلة إلى رفع عدد مراكز بيانات بيون التي تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة إلى ثلاثة، بحسب إعلان المجموعة. ويشكل هذا التطوير جزءاً من جهد مستمر لتوسيع البنية التحتية الرقمية مع خفض البصمة البيئية للعمليات تدريجياً في ظل الطلب المتزايد على خدمات البيانات والحوسبة السحابية والخدمات الرقمية. وقد اعتبرت بيون برنامج حديقة الطاقة الشمسية عنصراً أساسياً في استراتيجيتها لبناء منشآت مرنة وعالية الأداء تتماشى مع أهداف الاستدامة الوطنية.
وأشارت الشركة إلى أن المراحل السابقة قد ساهمت بالفعل في توسيع استخدام الطاقة المتجددة عبر عدة أصول. إذ مكنت المرحلة الثالثة، التي أعلن عنها في «غيت واي غلف 2025»، مركز البيانات المعتمد من الفئة الثالثة في الحمالة من التشغيل بالكامل بالطاقة الشمسية. أما المرحلة الرابعة التي اكتملت هذا العام فقد زودت مركز اتصال عملاء «توتال سي إكس» بالطاقة المتجددة، والذي وصفته المجموعة بأنه أول مركز اتصال أخضر في البحرين. وقد وسعت هذه الخطوات المتلاحقة نطاق البرنامج ليشمل أجزاء أخرى من المحفظة التشغيلية خارج مراكز البيانات.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بيون أندرو كفالسيث في البيان: «تزداد أهمية مراكز البيانات للاقتصاد الرقمي يوماً بعد يوم، ونؤمن بأن توسعها المستمر يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع نهج أكثر استدامة لتشغيل البنية التحتية الحساسة». وأضاف: «يُعد الوصول إلى ثلاثة مراكز بيانات خضراء معلماً هاماً في هذه الرحلة، ويعكس حجم وثبات استثمارنا في الطاقة المتجددة». وأكد كفالسيث أن الاستدامة والمرونة ستبقيان من الاعتبارات الأساسية في الإنفاق على البنية التحتية مستقبلاً مع توسع الشركة في حضورها الرقمي.
وذكر تقرير لـ«ميد» صدر الشهر الماضي أن الاستثمارات في أكثر من 174 مشروعاً نشطاً لمراكز بيانات في دول مجلس التعاون الخليجي تتجاوز 93 مليار دولار، مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومبادرات التحول الرقمي الحكومي. وتظهر بيانات هيئة الكهرباء والمياه في البحرين أن المملكة رفعت قدرتها المتجددة المرتبطة بالشبكة إلى 141 ميغاواط عبر 372 مشروعاً تولد أكثر من 230 غيغاواط ساعة سنوياً وتمنع نحو 115000 طن من انبعاثات الكربون كل عام. وتعمل الهيئة نحو هدف يبلغ 20 بالمائة من الطاقة المتجددة والنظيفة في المزيج الوطني بحلول 2035، مع العمل على تحقيق صافي صفر انبعاثات بحلول 2060.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة ألموييد الدولية محمد ألموييد إن المراحل المتتالية تعكس التزاماً طويل الأمد تجاه الطاقة النظيفة عبر التعاون مع القطاع الخاص. وقد قدمت الشراكة تركيبات شمسية أكبر تدريجياً تعزز الأداء البيئي وأمن الطاقة لمنشآت بيون. وأفادت بيون بأن هذه الاستثمارات تساهم في مواجهة الاحتياجات الكهربائية المتزايدة للبنية التحتية الرقمية مع دعم أجندة الاستدامة الأشمل في البحرين.
EN