أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت 20 فلسطينياً في مناطق متعددة من الضفة الغربية يوم 18 أكتوبر، وذلك خلال مداهمات وتفتيش منازل في بلدات منها قباطية جنوب جنين. وقالت مصادر محلية للوكالة إن العمليات شملت محافظات عدة، وتضمنت اعتقال أسرى سابقين في بعض الحالات، فيما أصيب فلسطيني بجروح متوسطة أثناء اقتحام أحد المنازل. وأكد نادي الأسير الفلسطيني إجمالي الاعتقالات البالغ 20، مشيراً إلى نقل المعتقلين للتحقيق بعد انتهاء التفتيشات.
وأضافت الوكالة أن 9 فلسطينيين اعتلوا في طولكرم خلال مداهمات فجرية استهدفت مخيم نور شمس والأحياء المجاورة له، ومن بين المعتقلين إياد حسني ناصر وعصام فقها. كما سجلت 3 حالات اعتقال إضافية في بيت لحم بعد مداهمات منزلية مماثلة بحسب مصدر أمني تحدث لوفا، في حين اعتقلت القوات 3 آخرين في مدينة جنين عقب تفتيش الممتلكات. وأشارت الوكالة إلى أن مدارس قباطية أرجأت بدء الدوام حتى التاسعة صباحاً بسبب النشاط العسكري في البلدة.
ووثقت جمعية الأسرى الفلسطينية أكثر من 23000 حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ أكتوبر 2023، ويشمل هذا الرقم المعتقلين حالياً والمفرج عنهم لاحقاً. وأوضح التقرير الذي نقلته وفا في أبريل 2026 أن الإجمالي يضم نحو 700 حالة تتعلق بنساء و1800 تتعلق بأطفال، إضافة إلى أكثر من 240 صحفياً. وأفادت الإحصائية ذاتها بوفاة صحفي من نابلس أثناء احتجازه لدى الإسرائيليين.
وتصف السلطات الإسرائيلية هذه العمليات بأنها ضرورية لمواجهة التهديدات الأمنية، وتقول إنها أجرت عشرات الآلاف من الاعتقالات والاستجوابات الميدانية في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها. ولم تصدر الجهات العسكرية بياناً خاصاً بشأن مداهمات 18 أكتوبر، لكنها تؤكد عادة أن المعتقلين مشتبه بتورطهم في هجمات أو أنشطة ذات صلة. ورصدت منظمات حقوقية ارتفاعاً في وتيرة العمليات خلال موسم قطف الزيتون، حيث تشهد المناطق الريفية توترات متزايدة.
وأبلغت وفا عن حوادث أخرى مرتبطة بالتوتر السائد، منها استمرار هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق قرب رام الله والخليل خلال الأسبوع ذاته. وقال مسؤولون محليون للوكالة إن هذه الأحداث تعطل العمل الزراعي وتلحق أضراراً بالبنية التحتية في قرى عدة. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن فرقها تعاملت مع إصابات مرتبطة في بعض المواقع، دون تحديد روابط مباشرة مع المداهمات.
وأبرزت جمعية الأسرى الفلسطينية انتهاكات مصاحبة لكثير من حملات الاعتقال، تشمل إلحاق أضرار بالمنازل ومصادرة ممتلكات وتقارير عن ترهيب. وتشير بيانات الجمعية المستمدة من التقارير الميدانية والأسرى المفرج عنهم إلى أن عدد السجناء حالياً يتجاوز 9500، مع وصف الظروف بأنها تشمل قيوداً شديدة. ودعت منظمات دولية إلى تعزيز الرقابة على ممارسات الاعتقال في ظل استمرار وتيرة العمليات.
EN