قال بنك التنمية الأوراسي في بيان إن ممثلين عن ست مؤسسات وقعوا مذكرة التعاون الخاصة بصندوق الاستثمار الخاص لوسط آسيا والقوقاز خلال منتدى الشارع المالي الذي عقد في بكين يوم 20 أكتوبر. وتشمل الجهات الراعية المشاركة مؤسسة الاستثمار الصينية، والهيئة العمانية للاستثمار، وصندوق إعادة الإعمار والتنمية الأوزبكي، وصندوق تقاعد «أوياك» التركي، وشركة «شنوان هونغ يوان» للأوراق المالية، والبنك نفسه. وأضاف البنك أنه من المتوقع أن يشارك صناديق ثروة سيادية أخرى ومصارف تنمية إقليمية وصناديق تقاعد من وسط آسيا في هذه المبادرة مع تقدمها.
وسيستهدف الصندوق، وفقاً لإعلان بنك التنمية الأوراسي، الشركات ذات الجودة العالية التي تتمتع بإمكانيات نمو قوية في مختلف أنحاء وسط آسيا وجنوب القوقاز. ويعتزم الصندوق الجمع بين الموارد المالية وخبرة الصناعة وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا وشبكات الأسواق لدى شركائه من الصين والشرق الأوسط وأوراسيا. ويهدف هذا الأسلوب إلى مساعدة الشركات الإقليمية على توسيع نطاق عملياتها والدخول إلى أسواق جديدة والإسهام في التنمية الصناعية الأوسع نطاقاً في اقتصادات الدول الأعضاء.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك التنمية الأوراسي دانيار إيمانغالييف إن الشركات في وسط آسيا والقوقاز بحاجة إلى رأس مال طويل الأجل لتوسيع أعمالها والنفاذ إلى أسواق جديدة. وأضاف «إن العمل مع شركاء من الصين وعمان وأوزبكستان وتركيا سيتيح لنا الجمع بين فرص الاستثمار الدولية ومعرفتنا بالمنطقة». وتابع إيمانغالييف أن دور البنك في تطوير هذا الصندوق يمثل إحدى وسائل جذب موارد إضافية إلى الدول الأعضاء في البنك ودعم الشركات الإقليمية.
وتتماشى هذه المبادرة مع استراتيجية البنك للفترة 2027-2031 التي تحدد جذب رؤوس الأموال الدولية إلى الدول الأعضاء عبر الصناديق المتخصصة كأولوية رئيسية، بحسب ما ذكره البنك. وبلغ حجم محفظة استثمارات البنك التراكمية 22.1 مليار دولار موزعة على 348 مشروعاً حتى أواخر يونيو 2026. كما وسع البنك حضوره في منطقة الخليج، بما في ذلك اتفاق موقع مع وزارة المالية العمانية في 6 أكتوبر حدد أطر وجوده في السلطنة.
ومن المتوقع أن تحقق منطقة وسط آسيا نمواً اقتصادياً يفوق 6.5 في المائة خلال 2026، متجاوزة قيمة اقتصادها الإقليمي 600 مليار دولار، وفق ما عرض خلال الاجتماع السنوي للبنك في ألماتي في يونيو. وأصبحت أوزبكستان، التي انضمت إلى عضوية البنك في 2025، محوراً رئيسياً للاستثمارات، إذ يستهدف البنك تقديم التزامات تصل إلى ملياري دولار بحلول 2031، حسب أرقام البنك. وقد سجلت البلاد نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.7 في المائة عام 2025، مما جعلها الوجهة الأبرز لاهتمام صناديق الاستثمار الخاص في المنطقة.
وكشف استطلاع أجراه «إي واي بارثينون» لمهنيي الاستثمار الخاص ونُشر في يونيو 2026 أن 45 بالمائة منهم يتوقعون ارتفاعاً في نشاط الصفقات خلال الـ12 شهراً التالية. وأوضح التقرير ذاته أن 73 بالمائة من المشاركين اعتبروا ضعف البنية التحتية للخروج العائق الأساسي في السوق، فيما أفاد كثيرون بعدم تسجيل أي صفقات خروج في العام النموذجي. وتصدرت قطاعات التكنولوجيا والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية قائمة التفضيلات لدى المستثمرين المشاركين في الاستطلاع.
EN