قالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً هاتفياً مع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الثلاثاء لبحث سلسلة هجمات شنها الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي. وأدان الشيخ عبدالله بن زايد تلك الهجمات وعبر عن التضامن الكامل لدولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية. كما جدد تأكيد دعم بلاده لأي خطوات قد تتخذها المملكة لحماية أراضيها ومواطنيها. واستعرض الوزيران آخر التطورات في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على الدول المجاورة.
وبحسب البيان الصادر عن الوزارة أكد الاتصال الجهود المشتركة بين السعودية والإمارات لمواجهة التهديدات التي يشكلها الحوثيون. وقد أدت الهجمات إلى تعطيل العمليات في أحد أكثر المطارات السعودية ازدحاماً مما أثار مخاوف حول سلامة المدنيين. وأفادت «العربية إنجليزي» بأن الضربات التي وقعت خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد أصدرت سابقاً بيانين في 9 و12 أكتوبر يدينان هجمات حوثية مماثلة أودت بحياة سعوديين ومقيمين آخرين. ووصفت تلك البيانات الهجمات بانتهاك صارخ للسيادة السعودية وتهديد مباشر للاستقرار في منطقة الخليج. وقدمت الوزارة تعازيها لأسر الضحايا ودعت إلى الشفاء العاجل للمصابين في كل حالة.
وأجرى الأمير فيصل بن فرحان محادثات مماثلة مع شركاء دوليين آخرين من بينهم وزير الخارجية الماليزي محمد حسن الذي أدان بدوره استهداف المدنيين. وتعكس هذه الاتصالات تزايد الدعم الإقليمي والدولي لموقف السعودية. وأشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أن جميع الأطراف شددت على أهمية الحفاظ على الأمن وسط تصاعد التوترات القادمة من اليمن.
وأفادت تفاصيل إضافية من «الشرق الأوسط» بأن ميليشيا الحوثي استهدفت مطارات سعودية مراراً خلال الأسبوع الماضي مما اضطر السلطات إلى تمديد تعليق الرحلات في منشأة الملك خالد. ويعد المطار مركزاً حيوياً للطيران التجاري والخاص في العاصمة. ويعمل المسؤولون على استعادة الوضع الطبيعي مع تعزيز الدفاعات ضد أي اقتحامات إضافية.
وشهدت ديناميكيات الصراع الدائر بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية ارتفاعاً دورياً في أعمال العنف رغم محاولات وقف إطلاق النار السابقة. وتواصل السعودية الدعوة إلى حل سياسي شامل في اليمن مع الحفاظ على بروتوكولات أمنية قوية. وتشير بيانات من مراقبين إقليميين إلى أن البنية التحتية المدنية أصبحت محوراً متزايداً في هذه المبادلات.
EN