أصدر المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC-STAT) هذه الأرقام من مقره في مسقط، وذلك تزامناً مع الاهتمام الإقليمي بصحة الشباب ورفاهيتهم. وأظهرت بيانات المركز أن عدد المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عاماً يبلغ نحو 12.8 مليون في عام 2025، أي ما يعادل 20% من إجمالي السكان في الدول الست الأعضاء. وبينت مؤشرات المركز أن الدول الأعضاء حققت توفير الخدمات الصحية الأساسية بنسبة 100% لهذه الفئة، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 68% وفقاً للمقاييس ذاتها.
وبحسب المركز، حققت الدول الأعضاء كذلك الامتثال الكامل بنسبة 100% للأنظمة الوطنية الأساسية المتعلقة بصحة المراهقين والشباب، مقابل متوسط عالمي يبلغ 84%. وأبرز البيان الذي وزع عبر وكالات إخبارية منها وكالة الأنباء القطرية ووكالة أنباء الإمارات النتائج على أنها تسلط الضوء على مجالين رئيسيين؛ الأول يتعلق بتوافر الرعاية الصحية الأساسية على نطاق واسع، والثاني بوجود هياكل وطنية داعمة تحمي الصحة وتيسر الوصول إلى الرعاية.
واختار المركز توقيت الإعلان بعد أيام من اليوم السنوي لمجلس التعاون لصحة المراهقين والشباب الذي يصادف 30 سبتمبر، وهو مناسبة تستخدم لتعزيز جهود الوقاية وتوسيع الخدمات والاستثمار في صحة الأجيال الشابة كما أشارت وكالة أنباء الإمارات (وام). وكان تقرير سابق أصدره المركز في يونيو 2026 حول التركيبة السكانية للشباب أشار إلى أن الفئة العمرية من 15 إلى 34 عاماً بلغت 23.5 مليون نسمة في 2024، أي 38.2% من سكان دول المجلس، منهم 15.1 مليون ذكر و8.4 ملايين أنثى. كما سجل التقرير 14 مليون شاب عامل في 2025، أي 38.1% من إجمالي القوى العاملة.
وتابع المركز تراجعاً طفيفاً في حصة الشباب من السكان، من 38.9% في 2010 إلى 38.2% في 2024 بالنسبة للفئة من 15 إلى 34 عاماً. ويحتفظ المركز ببوابة إلكترونية للبيانات تحتوي على قواعد بيانات متخصصة في المؤشرات الصحية والمرافق والخدمات، توفر الأساس لمثل هذه التقييمات في كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وتسمح هذه الموارد بمراقبة مستمرة للاتجاهات الديموغرافية والصحية التي توجه تخطيط رأس المال البشري في المنطقة.
وأشارت مراجعة نشرت عام 2017 في المجلة الدولية لطب الأطفال والمراهقين إلى أن المراهقين يشكلون أكثر من ربع سكان دول مجلس التعاون، وهي نسبة أعلى مما هي عليه في كثير من الدول ذات الدخل المرتفع الأخرى، غير أن احتياجاتهم الصحية الخاصة لم تحظ بالتركيز الكافي تاريخياً. وأشارت المقالة إلى تحول في عبء الوفيات والأمراض نحو إصابات حوادث الطرق واضطرابات الصحة النفسية والأمراض غير السارية والسلوكيات المرتبطة بها. وتشير بيانات المركز الأخيرة إلى تقدم كبير في التغطية الأساسية والإجراءات التنظيمية منذ تلك المراجعة.
وسجلت تجميعات منفصلة للمركز تفوق دول المجلس لمعايير أهداف التنمية المستدامة العالمية في مجالات مثل وفيات الأمهات ووفيات الأطفال دون الخامسة وتغطية التحصين، كما أظهر ملخص لمواد المركز نشرته «أرابيان بزنس». وتبلغ التغطية الصحية الشاملة في المنطقة 100% مقابل 68% عالمياً، في حين تصل كثافة الأطباء إلى 33.6 لكل 10 آلاف شخص مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 18.7. كما ارتفعت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة إلى 99.2% مقابل 88% عالمياً، مما يعكس المكاسب المترابطة التي تدعم التقدم المستمر في مؤشرات المراهقين والشباب.
EN