أعلنت كاجا كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في لوكسمبورغ لمراجعة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في ظل التهديدات المستمرة للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة. وأبرزت كبيرة الدبلوماسيين الأوروبيين أهمية التوافق بين عملية «أسبيديس» التابعة للاتحاد الأوروبي والتحالف البحري الدولي بقيادة السعودية ضمن الجهود الأوسع لحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر. ووفق كالاس سيتناول الوزراء أيضاً الاضطرابات في مضيق هرمز وباب المندب وانعكاساتها على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وذكرت وزارة الدفاع السعودية أن المملكة استضافت اجتماعاً افتتاحياً في الرياض يوم 30 يوليو 2026 شارك فيه ممثلون عن 43 دولة والاتحاد الأوروبي بهدف التقدم بخطط تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات. وأصدر 14 بلداً مشاركاً من بينها البحرين ومصر والأردن والكويت وباكستان وقطر وتركيا بياناً مشتركاً رسم أهداف التحالف في تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات الدولية ومواجهة التهديدات للملاحة والتجارة العالمية. وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن التحالف سيؤسس مركز تنسيق عملياته المشتركة ومركز عمليات بحرية تابعاً له وأمانة عامة في المملكة على أن تكون السعودية الدولة المؤسسة والقائدة.
وأكدت كالاس أهمية التنسيق بين عملية «أسبيديس» التي رافقت السفن لمدة 29 شهراً والتحالف بقيادة السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية المستمرة التي عطلت حركة الشحن. وقالت «أوروبا تساعد في حماية الشحن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين». وخلص تقييم منفصل للاتحاد الأوروبي إلى أن العملية رفعت مؤخراً مستوى الإنذار لدى سفنها للتعامل مع تفاقم الوضع الأمني مع مواصلة مهمتها في مرافقة السفن التجارية.
ولاحظت وزارة الدفاع السعودية أن اجتماع يوليو استعرض مشروع ميثاق وهيكلاً تنظيمياً وترتيبات قيادية وآليات عملانية للتحالف المقترح مع التركيز على مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. واتفق المشاركون على أن يبقى التحالف مفتوحاً لكل الدول التي تتبنى مبادئه الرامية إلى حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية. ويستند هذا المسعى إلى محادثات ثنائية سابقة ناقش فيها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظرائه الأوروبيين التهديدات في البحر الأحمر.
وتأتي مناقشات وزراء الاتحاد الأوروبي قبل أيام فقط من قمة مقررة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في 24 أكتوبر وفق وثائق التخطيط الأوروبية. وسبق لكالاس أن أدانت الهجمات الحوثية على السعودية ووصفتها بغير المقبولة وناقشت مع مسؤولين سعوديين سبل استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأوردت وكالة الأنباء السعودية أن محادثات موازية مع وزراء من إيطاليا وإسبانيا وألمانيا واليونان أكدت ضرورة الحفاظ على الأمن البحري في البحر الأحمر والخليج العربي والممرات المائية المتصلة به.
وحدد تقييم وزارة الدفاع السعودية التهديدات المتزايدة التي تتعرض لها السفن التجارية وناقلات الطاقة والبنى التحتية الحيوية كدوافع رئيسية لإنشاء التحالف الجديد. ومن المتوقع أن يبحث الوزراء خلال اجتماع لوكسمبورغ التطورات المتعلقة بإيران واليمن وقرن أفريقيا كما أوضحت كالاس. وتعكس هذه التبادلات الدبلوماسية الاهتمام الدولي المستمر باستقرار الممرات البحرية الرئيسية التي تنقل نحو 10% من التجارة العالمية.
EN