استقبل وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان أنور بن هلال الجابري نظيره الأوزبكي وزير الاستثمار والصناعة والتجارة لازيز كدراتوف في مسقط يوم 30 سبتمبر لإجراء محادثات تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي. وركزت المناقشات على زيادة حجم التجارة الثنائية وتوسيع نطاق المنتجات المتبادلة وتحويل الفرص إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بحسب ما أوردته صحيفة «عمان أوبزرفر». وبحث المسؤولون سبل تسهيل وصول الشركات العمانية والأوزبكية إلى الأسواق من خلال ربط المصدرين مباشرة بالمشترين والمستوردين مع معالجة المواصفات الفنية ومتطلبات الشهادات والإجراءات الجمركية التي تؤثر في تدفقات التجارة.
وشكل تسريع المفاوضات الفنية للاتفاق التجاري التفضيلي المقترح عنصراً أساسياً في اللقاء، إذ يغطي السلع المؤهلة والتعريفات الجمركية وقواعد المنشأ، كما أفادت الصحيفة العمانية. كما استعرض الوزيران التحديثات على الاتفاق القائم بشأن تعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة لتحسين بيئة الاستثمار وتوسيع نطاق الشراكة الاقتصادية الثنائية. واتفق الجانبان على ضرورة اختيار مشاريع ذات أولوية وإنشاء آليات متابعة واضحة وتوجيه التعاون نحو تنفيذ ملموس ونتائج قابلة للقياس.
وتكوّن التعاون الصناعي محوراً رئيسياً في المباحثات إذ تسعى الدولتان إلى إطلاق مشاريع تصنيع مشتركة مدعومة بالتواصل المباشر بين المؤسسات من كلا الجانبين. وقيّما الطلب السوقي والظروف ومستويات الاستثمار المطلوبة لتحديد المشاريع المقترحة في قطاعات مثل البتروكيماويات والزراعة وتجهيز الأغذية التي تتمتع بجدوى تجارية. وتأتي هذه المناقشات استمراراً لزخم الاجتماعات السابقة التي أسفرت عن وضع نحو 20 مشروعاً مشتركاً بقيمة تقارب 3.2 مليار دولار قيد التطوير عبر قطاعات متعددة، وفقاً لتقارير موقع «أوزدايلي.أوز».
وحظي الاتصال اللوجستي والنقل باهتمام مفصل حيث استكشف الجانبان توسيع استخدام موانئ عمان في صلالة وصحار والدقم لتطوير طرق الشحن والممرات متعددة الوسائط لنقل البضائع الأوزبكية. وأكد الاجتماع على البناء على خدمة الطيران المباشرة بين مسقط وطشقند التي أُطلقت في يوليو 2026 لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة. كما نظر المسؤولون في آفاق إقامة منشآت إنتاج موجهة للتصدير داخل المناطق الاقتصادية والحرة العمانية للاستفادة من حوافزها التنظيمية.
وشارك في الجلسة وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة المهندس غالب بن سعيد المعمري إلى جانب سفير أوزبكستان لدى عمان عبدالسلام خاتموف وعدد من كبار الممثلين عن الجانبين. وقد ارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية لأوزبكستان إلى 57.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بارتفاع نسبته 7.6 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات اللجنة الوطنية للإحصاء الأوزبكية. وتُعد عمان بوابة مهمة لاقتصادات آسيا الوسطى التي تسعى إلى الوصول إلى أسواق الخليج وأفريقيا وجنوب آسيا عبر بنيتها التحتية المينائية.
وأبرزت الاجتماعات السابقة بما في ذلك لقاء الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف في يونيو 2026 مع وزير الاقتصاد العماني خميس بن سيف الجابري المشاريع الناجحة المنفذة عبر شركة الاستثمار العمانية الأوزبكية وبداية الرحلات الجوية المباشرة بين العاصمتين. وقد حددت الحكومتان موعد الدورة المقبلة للجنتهما الحكومية المشتركة في وقت لاحق من هذا العام في مسقط للحفاظ على التقدم في المجالات ذات الأولوية. وقدمت وزارة الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكية محافظ فرص في قطاعات الطاقة والتعدين والمنسوجات واللوجستيات خلال جولات متتالية من الاتصالات رفيعة المستوى مع نظرائها العمانيين.
EN