قال محمد جمعة المشرخ، الرئيس التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، لصحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» إن الإمارة تتوقع الحصول على 1.5 مليار دولار من الشركات الهندية خلال العام الحالي، و1.5 مليار دولار إضافية في 2027. ويمثل هذا التوقع زيادة بنسبة 15% عن العام السابق. ويكتسب هذا التوجه زخماً إضافياً من اضطرابات الشحن الإقليمية التي رفعت القيمة الاستراتيجية للميناء أمام المصنعين وشركات اللوجستيات التي تبحث عن منفذ موثوق إلى منطقة الخليج.
يقع ميناء خورفكان على خليج عمان خارج مضيق هرمز، مما يجعله بوابة للتجارة مع الهند والأسواق الممتدة إلى السعودية والكويت والعراق، بحسب المشرخ. وقال: «ميناء خورفكان بوابة للمنطقة وموقعه استراتيجي للتجارة مع الهند وسائر الأسواق». وأضاف: «أعتقد أن ذلك سيزيد التجارة بين الهند والإمارات بالتأكيد، وسوف تبدأ الكثير من الشركات الهندية في استخدام الإمارات والشارقة بوابة إلى المنطقة».
وسرّعت شركة غلف تينر المقرّة في الشارقة برنامجاً بقيمة ملياري دولار سيرفع القدرة السنوية للميناء على مناولة الحاويات من 3.5 ملايين حاوية مكافئة (تي إي يو) إلى 5 ملايين في المرحلة الأولى، حسب بيان للشركة نقلته صحيفة «ذي ناشيونال». وتتجاوز الأهداف بعيدة المدى 10 ملايين حاوية مكافئة خلال 36 شهراً، مع إضافة 2.3 مليون حاوية مكافئة من القدرة اللوجستية البرية عبر الموانئ الجافة المرتبطة في الذيد والسجع. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة غلف تينر فريد بلبوعب لصحيفة «خليج تايمز» إن حجم المناولة الأسبوعي ارتفع من 8 آلاف حاوية مكافئة قبل التوترات الأخيرة إلى 65 ألف حاوية.
ولاحظ المشرخ في المقابلة ارتفاعاً كبيراً في الاستفسارات الواردة من قطاعات التصنيع واللوجستيات والنقل. وقال: «نتلقى الكثير من الاستفسارات، خصوصاً في قطاعات التصنيع واللوجستيات والنقل». وأضاف: «هناك طلب هائل على الأراضي المجاورة لخورفكان، وتزداد اهتمامات الشركات بالأراضي الصناعية، خاصة تلك القريبة من الميناء».
ويندرج هذا الجهد ضمن تعميق العلاقات الاقتصادية بين الهند والإمارات، إذ بلغ حجم التجارة الثنائية 101.25 مليار دولار في السنة المالية 2026 وفق أرقام مؤسسة «إنديا براند إكويتي فاونديشن». واستثمرت الإمارات نحو 25 مليار دولار في الهند حتى الآن، وأشارت إلى خطط لاستثمار إضافي بقيمة 25 مليار دولار، بحسب بيان صادر عن فريق العمل المشترك رفيع المستوى بين الهند والإمارات حول الاستثمارات. ويسعى الجانبان إلى رفع إجمالي التجارة إلى 200 مليار دولار بحلول 2032 من خلال توسيع التعاون في الموانئ واللوجستيات وسلاسل التوريد.
وتشمل توسعة غلف تينر أرصفة أعمق ومزيداً من الرافعات والربط بشبكة اتحاد ريل لتوفير اتصال متعدد الوسائط، وفق ما أعلنته الشركة. وانضمت شركات هندية إلى الجهات التي تنقل عملياتها أو توسعها من إمارات أخرى نحو خورفكان لتعزيز مرونة سلاسل التوريد. وجاءت هذه التطورات بعد فترة أدت فيها اضطرابات مضيق هرمز إلى تحويل كميات كبيرة من الحاويات إلى المرافق الساحلية الشرقية.
EN