غادرت الإمارات العربية المتحدة منظمة أوبك والتحالف الأوسع أوبك+ في الأول من مايو 2026 بعد نحو ستة عقود من العضوية، وفقاً لتقرير بلومبرغ عن كلمة الرئيس التنفيذي لأدنوك سلطان الجابر. ووصف الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الخطوة بأنها تخدم المصالح الوطنية والأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد. وجاء القرار بعد أشهر من التوترات داخل المجموعة حول حصص الإنتاج، وسط اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية ناجمة عن الصراع في المنطقة، بحسب تقرير منفصل لرويترز.
وأدلى الجابر بهذه التصريحات خلال مؤتمر «اصنع في الإمارات» الصناعي في أبوظبي، مؤكداً أن الانسحاب يتوافق مع الطموحات الصناعية والاقتصادية والتنموية للبلاد. وقال في الكلمة التي نقلتها بلومبرغ: «إنها تخدم مصالحنا الوطنية وأهدافنا الاستراتيجية طويلة الأجل، وتتماشى مع طموحاتنا الصناعية والاقتصادية والتنموية، وتمنحنا قدرة أكبر على تسريع الاستثمار والتوسع وخلق القيمة». وجاءت التعليقات بعد أيام من الانسحاب الرسمي الذي أُعلن عنه بإشعار أقل من أسبوع.
وقال وزير الطاقة سهيل المزروعي في المؤتمر ذاته إن على الدولة واجباً تجاه شركائها الاستثماريين يقضي بإنتاج ما تتطلبه الأسواق العالمية دون قيود، مع الحفاظ على التعاون مع المنتجين الآخرين، وفقاً لرويترز. وأضاف المزروعي أن الإمارات خرجت من المجموعة على أحسن وجه، معرباً عن ثقته في استمرار التعاون مع أعضاء أوبك وأوبك+. ووصف الوزير الخطوة بأنها قرار سيادي لا يستهدف أي طرف.
وبلغت القدرة الإنتاجية للإمارات 4.85 مليون برميل يومياً قبل الانسحاب، مع خطط لرفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، بحسب تجميع للأهداف الرسمية أعدته رويترز. ورفعت البلاد إنتاجها النفطي في الأشهر التالية للانسحاب إلى مستويات قريبة من الأرقام القياسية، تجاوزت 3.8 ملايين برميل يومياً في يونيو 2026، بحسب ما أفاد به مصدران مطلعان على البيانات. ويمثل هذا الرقم أعلى إجمالي شهري منذ أبريل 2020، ويتجاوز مستويات الإنتاج السابقة للنزاع وفق تقديرات الوكالة.
وقد مكن الخروج أدنوك من بيع النفط الخام عبر مناقصات بأسعار مخفضة مع زيادة المعروض، كما أبلغ تجار رويترز في يوليو 2026. وتفوق هذا الانتعاش على انتعاش معظم منتجي الخليج الآخرين الذين لا يزال إنتاج كثيرين منهم دون مستويات ما قبل النزاع، في ظل قيود في مضيق هرمز. وأشار مراقبون صناعيون إلى أن الخطوة تعكس سعي أبوظبي للحصول على حرية أكبر من قيود الحصص التي كبحت إنتاجها دون طاقتها لسنوات.
وقال أنور قرقاش، كبير مستشاري رئيس الدولة، لرويترز في مايو 2026 إن قرار الانسحاب كان قيد التحضير منذ ثلاث سنوات، ويعبر عن رؤية الإمارات بأن العالم يقترب من مرحلة الخريف في عصر الهيدروكربون. وأوضح قرقاش أن تعظيم إيرادات النفط في الوقت الحالي سيسمح للإمارات بتمويل استثمارات في مجالات أخرى طالما كان ذلك ممكناً. وأضاف مستشار الرئاسة أن عضوية أوبك أبقت إنتاج الإمارات أقل بكثير من إمكانياته لفترة طويلة.
EN