أفادت «غلف ديلي نيوز» بأن البحرين تشارك في سوق السفر العربي 2026 الذي يقام في دبي بجناح تبلغ مساحته 420 متراً مربعاً يضم 28 جهة من القطاعين العام والخاص للترويج لمقومات السياحة في المملكة. ويشمل العرض هيئة السياحة والمعارض البحرينية وطيران الخليج وإكسبو وورلد البحرين إلى جانب الفنادق الفاخرة والمنتجعات وشركات إدارة الوجهات، حيث تقدم جميعها المشاريع والمبادرات الكبرى الجارية. كما تجري اجتماعات ثنائية مع ممثلين عن أسواق دولية لاستكشاف فرص الاستثمار واتفاقيات التعاون وسبل تطوير السياحة المستدامة.
واستغلت وزيرة السياحة فاطمة السايرافي هذا التجمع للتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء صناعة سياحية أكثر مرونة وتنافسية. وشاركت في حلقة نقاشية بعنوان «بناء صناعة سياحية مرنة من خلال التعاون» ضمت وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله المري والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية الشيخة النويس. وقالت السايرافي للمشاركين إن الاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية والابتكار وتطوير رأس المال البشري أمر أساسي للحفاظ على الزخم، مشيرة إلى أن الترويج المشترك من شأنه تعزيز جاذبية دول مجلس التعاون الخليجي على المستوى العالمي.
وتدعم مشاركة المملكة في الحدث تنفيذ استراتيجية السياحة 2022-2026 التي تهدف إلى جذب المزيد من الزوار والمستثمرين وتعزيز مكانة البحرين إقليمياً ودولياً. وكانت الوزيرة قد أبلغت البرلمان في فبراير أن القطاع يساهم حالياً بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرة إلى ارتفاع أعداد الزوار بنسبة 11% خلال 2025 الذي وضع البحرين في المرتبة الثالثة بالشرق الأوسط وفق مؤشر السياحة العالمي. وترافق ذلك إضافة 23 فندقاً جديداً من فئة أربع وخمس نجوم منذ إطلاق الاستراتيجية، مما يعكس ثقة المستثمرين القوية.
وأبرزت السايرافي الشراكات مع أكثر من 100 وكيل سفريات دولي تستهدف أسواقاً مصدرة باتت تشمل الصين والمملكة المتحدة والهند وألمانيا إلى جانب دول مجلس التعاون. وتقدم الوزيرة البحرين دائماً كوجهة مستقلة وكمساهمة في الرؤية الخليجية المشتركة للسياحة كمنتج واحد. ويتوافق هذا النهج مع الجهود الرامية إلى تنويع الاقتصاد وزيادة المساهمات غير النفطية عبر تحديثات البنية التحتية المستهدفة واستضافة الفعاليات.
ومن المقرر أن تستضيف البحرين المنتدى الدولي الثالث لاستثمار السياحة في أكتوبر، وهو مناسبة توفر منصة إضافية لعرض الإصلاحات التنظيمية والمرافق الحديثة والحوافز المقدمة للاستثمار الأجنبي. وأفادت «تريد عربيا» في مارس بأن التحضيرات تشمل التنسيق مع منظمة السياحة العالمية لتعزيز الملف الدولي للقطاع ومشاركة القطاع الخاص. ويبني هذا المنتدى على نتائج فعاليات سابقة أسفرت عن التزامات كبيرة في مجال السياحة والقطاعات ذات الأولوية.
ويبقى التعاون الإقليمي محوراً أساسياً في سوق السفر العربي 2026 حيث تعمل أجنحة عدة لدول مجلس التعاون الخليجي بالتوازي للترويج لتجارب سفر متكاملة. ويجسد اختيار جبل الأخضر في عمان عاصمة سياحية لمجلس التعاون لعام 2027 هذا الاهتمام المشترك بتسليط الضوء على المقومات المميزة في المنطقة. وعقد وفد البحرين محادثات منفصلة مع مسؤولين إماراتيين على هامش الحدث لاستكشاف سبل تعزيز الروابط الثنائية في تطوير السياحة والتسويق.
EN