استضافت سفارة نيبال في مسقط فعالية التفاعل التجاري والتواصل التي جمعت وفداً تجارياً نيبالياً رفيع المستوى ومديري شركات عمانية وممثلي سلاسل الهايبرماركت ووسائل الإعلام ورجال أعمال نيباليين محليين. استعرض المشاركون آفاق زيادة الصادرات النيبالية وإقامة علاقات تجارية مباشرة يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية متبادلة. وذكرت «نيبال نيوز» أن المنتجات النيبالية عُرضت خلال الفعالية، مما أثار محادثات حول إمكانيات الشراكة الملموسة عبر عدة قطاعات.
وقالت «نيبال نيوز» إن القائم بأعمال السفير بيشيش كومار ساه أبلغ الحضور أن عمان تمثل شريكاً هاماً لتوسيع أنشطة التجارة والاستثمار. واستعرض ساه فرص الاستثمار في نيبال إلى جانب الهياكل التنظيمية الموضوعة لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية. ويشكل هذا اللقاء جزءاً من الجهود المستمرة لتعميق التعاون الاقتصادي الذي ظل حتى الآن متواضعاً في حجمه.
ويشير بيان على موقع سفارة نيبال في مسقط إلى أن التجارة الثنائية لا تزال ضئيلة رغم امتلاك البلدين موارد طبيعية يمكن أن تدعم تعاوناً موسعاً في الاستثمار والسياحة وتنمية الموارد البشرية. وتظهر بيانات الأمم المتحدة COMTRADE التي يتابعها «تريدينغ إيكونوميكس» أن نيبال استوردت بضائع بقيمة 70.97 مليون دولار من عمان في 2022، وكان معظمها أسمدة. وتكونت شحنات نيبال إلى عمان أساساً من السجاد الصوفي وبعض المنسوجات المحدودة، مما يترك مجالاً لفئات تصدير أوسع.
وصل الوفد النيبالي إلى مسقط في 3 أغسطس 2026 وبدأ فوراً برنامجاً من اللقاءات التجارية بين الشركات. وأفادت «نيبال نيوز» بأن المجموعة أجرت مناقشات مع «لولو هايبرماركت» وأعدت لمحادثات إضافية مع غرفة تجارة وصناعة عمان في اليوم التالي. وكانت جلسات أخرى مع هيئة الاستثمار العمانية مقررة في 6 أغسطس قبل مغادرة الوفد المقررة في 7 أغسطس.
وقد حددت سفارة نيبال في مسقط عدة منتجات نيبالية تتمتع بإمكانية تسويقية واضحة في عمان، من بينها الشاي والقهوة والهال والعسل ومستخلصات الأعشاب والحرف اليدوية والملابس التقليدية. وشجع المسؤولون على التواصل المنتظم بين غرف التجارة في البلدين ورجال الأعمال الخاصين لتحويل الفرص المحددة إلى علاقات توريد دائمة. وتكمل هذه المبادرات استراتيجية نيبال الأوسع في تنويع وجهات التصدير خارج شركائها التجاريين الرئيسيين.
وتظهر إحصاءات دائرة الجمارك أن نيبال سجلت عجزاً تجارياً قدره 1.1 تريليون روبية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2025/26، رغم ارتفاع الصادرات بنسبة 29.83 بالمئة مقابل زيادة الواردات بنسبة 12.54 بالمئة. وتضع بيانات دائرة الجمارك حجم التجارة الإجمالي لهذه الفترة عند 1.44 تريليون روبية، مع سيطرة الواردات على التدفق. لذا تشكل زيارة مسقط جزءاً من دفعة مدروسة لفتح أسواق جديدة قد تساعد في تخفيف الاختلالات الهيكلية في الحسابات الخارجية لنيبال.
EN