ذكرت بلومبرغ أن السعودية والإمارات العربية المتحدة قد تتجاوزان مستوياتهما الاستثمارية القياسية لعام 2025 خلال العام الجاري، مع تسريع البلدين برامج التنويع الاقتصادي. وجذبت المملكة والاتحاد 81 مليار دولار مجتمعتين كاستثمار أجنبي مباشر في 2025، وفق أرقام الأونكتاد (UNCTAD) في تقرير الاستثمار العالمي 2026، حيث سجلت الإمارات 48.3 مليار دولار لتحتل المرتبة التاسعة عالمياً، فيما حصلت السعودية على 33 مليار دولار لتحل في المركز الثالث عشر.
وأظهرت بيانات «غلوبال إس دبليو إف» (Global SWF) أن صناديق الثروة السيادية الخليجية خصصت 119 مليار دولار في 2025، ما يمثل 43 بالمئة من إجمالي رأس المال المستثمر من قبل الكيانات المملوكة للدول حول العالم ذلك العام.
وتصدر صندوق الاستثمارات العامة النشاط الاستثماري السعودي الخارجي بإنفاق 36.2 مليار دولار خلال 2025، بحسب تقييم أجراه «غلوبال إس دبليو إف»، شمل حصة كبيرة في شركة ألعاب أمريكية شكلت الجزء الأكبر من إنفاقه. وتلتها شركة مبادلة للاستثمار عن كثب، إذ التزمت بـ33.7 مليار دولار عبر 40 صفقة، لتظهر كأكثر المستثمرين السياديين نشاطاً بعد استبعاد تلك الصفقة الواحدة، على ما أفادت الجهة الاستشارية. وركز الكيانان تخصيصاتهما على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وهي اتجاهات استمرت في أوائل 2026.
وبلغت تدفقات رأس المال المغامر إلى الشرق الأوسط مستوى قياسياً عند 3.8 مليارات دولار عبر 688 صفقة في 2025، بحسب بيانات «ماغنيت» (Magnitt) التي نشرتها بلومبرغ، مع سيطرة السعودية والإمارات على الغالبية. وحصلت الشركات الناشئة السعودية على 391 مليون دولار في الربع الأول فقط، متصدرة كل الأسواق الناشئة خلال تلك الفترة، فيما حافظت الإمارات على تدفقات مستقرة طوال العام. وأظهرت أرقام النصف الأول من 2026 جمع الإمارات 895 مليون دولار مقابل 219 مليون دولار للسعودية، وفق تتبع «ماغنيت» الوارد في التحليلات الإقليمية.
وأشارت مقالة لبلومبرغ في يوليو 2026 إلى أن الاختلافات المتزايدة بين الرياض وأبوظبي دفعت بنوك وول ستريت إلى إعداد خطط طوارئ لمواجهة اضطرابات محتملة في تدفقات الاستثمار بين البلدين. ولم يبطئ هذا الخلاف -الذي شمل رقابة سعودية أكثر صرامة على التحويلات إلى الإمارات- النشاط عبر الحدود بشكل ملموس حتى الآن، كما أبلغ ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر رويترز في أغسطس. وظل التبادل التجاري بين الجارين قوياً، مع كون الإمارات المصدر الرابع للواردات السعودية بحسب بيانات 2024 من مرصد التعقيد الاقتصادي.
وسجل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية أسرع وتيرة توسع له خلال ستة أشهر في أغسطس 2026، بحسب استطلاع أوردته رويترز، فيما حققت الإمارات أعلى قراءة لها منذ ديسمبر 2024. وارتفعت أسهم دبي بنسبة 0.5 بالمئة في 3 سبتمبر 2026، متصدرة المكاسب في أسواق الخليج إذ عوضت البيانات الإيجابية المخاوف بشأن الاشتباكات الأمريكية الإيرانية، على ما ذكرت الوكالة. وأضاف مؤشر أبوظبي 0.3 بالمئة في تلك الجلسة، مدفوعاً بأسهم العقارات والمواد.
واحتلت الإمارات المرتبة التاسعة عالمياً والثانية بين الأسواق الناشئة في مؤشر كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2026، كما جاء في مقال بغلف نيوز استند إلى استطلاع شمل 507 مديرين تنفيذيين أجري في يناير 2026. وسجلت الإمارات أعلى نسبة تفاؤل اقتصادي بلغت 42 بالمئة، متفوقة على اليابان وغيرها من الاقتصادات الكبرى، بحسب ما أظهره التقرير. وحلت السعودية في المرتبة الثالثة بين الأسواق الناشئة في المؤشر ذاته، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين المرتبط بمشاريع رؤية 2030.
EN