أصدرت وزارة الصحة في غزة أرقاماً محدثة خلال الأسبوع الجاري رفعت إجمالي حصيلة القتلى إلى 74377 منذ بداية الحرب، استناداً إلى إحصائها المتواصل المستمد من سجلات المستشفيات والتسجيلات الرسمية. وأفادت الوزارة أيضاً بأن أكثر من 175000 فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها، كما أظهرت بياناتها وقوع ما لا يقل عن 1400 حالة وفاة منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وبحسب الوزارة، كان أكثر من 20000 طفل و12500 امرأة بين القتلى. كما تضمنت الأرقام 1701 من الكوادر الطبية و262 صحفياً وإعلامياً ضمن الضحايا. وأوضحت الجهة الصحية أن إحصاءها لا يميز بين المدنيين والمقاتلين.
وظلت وكالات الأمم المتحدة تعتبر بيانات الخسائر البشرية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة موثوقة عموماً رغم تحديات جمع المعلومات أثناء النزاع الدائر، على ما أفادت به وكالة رويترز. وخلصت دراسة نشرتها مجلة ذا لانسيت جلوبال هيلث مطلع 2026 إلى أن العدد الحقيقي للوفيات خلال الأشهر الـ15 الأولى تجاوز الإحصاء الذي سجلته الوزارة حينها عند احتساب الوفيات غير المباشرة. واستشهدت منظمة الصحة العالمية بسجلات الوزارة في تقييماتها الخاصة بالتداعيات الإنسانية.
بدأت الحرب في 7 أكتوبر 2023 حين شن مسلحون بقيادة حماس هجوماً على إسرائيل أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر 251 رهينة، وفقاً للسلطات الإسرائيلية. وشنت إسرائيل حملة عسكرية في غزة رداً على ذلك، تسببت في دمار واسع النطاق عبر القطاع حسبما يقول مسؤولون فلسطينيون. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، رغم تقارير الجانبين عن انتهاكات لاحقة.
واستمرت الوزارة في تسجيل الضحايا الناتجين عن الغارات المتقطعة والعمليات منذ وقف إطلاق النار، كما تظهر تصريحاتها. كذلك انتشلت فرق الإنقاذ جثثاً إضافية من تحت الأنقاض في مناطق استُهدفت سابقاً خلال العام الماضي. وواجهت المنشآت الصحية في أنحاء غزة نقصاً حاداً وأضراراً بالغة طوال الفترة، بحسب تحديثات الوزارة.
وتوقعت تقديرات الأمم المتحدة أن تبلغ تكلفة إعادة إعمار غزة نحو 70 مليار دولار. وقد نزحت الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم قبل الحرب نحو 2.3 مليون نسمة في مراحل متعددة، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. وشملت الجهود الدولية لمواجهة الاحتياجات الإنسانية وتحقيق حل طويل الأمد عدة جولات من المفاوضات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
EN