أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة الاثنين أن حصيلة القتلى الإجمالية جراء النزاع ارتفعت إلى 74382 فلسطينياً إضافة إلى إصابة 175416 آخرين منذ 7 أكتوبر 2023. ونقلت عن هذه المصادر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن المستشفيات استقبلت خمس جثامين و18 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية. وكان من بين القتلى أربعة ضحايا تم التعرف عليهم حديثاً فيما انتشلت فرق الإنقاذ جثتين من تحت الأنقاض وفقاً للتحديث.
وأضافت المصادر الطبية أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 قُتل ما لا يقل عن 1493 فلسطينياً وأصيب 5299. وجرى خلال هذه الفترة انتشال 836 جثماناً من تحت الركام. وشددت المصادر على أن كثيراً من الضحايا لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض أو في مناطق يتعذر على سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني الوصول إليها.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية البيان الصادر عن المصادر الطبية في غزة والذي يتسق مع تقارير موازية من شبكة أخبار فلسطين. وتعكس الأرقام الأخيرة تراكماً مستمراً للضحايا حتى بعد وقف إطلاق النار الذي كان مقدراً له إيقاف العمليات الكبرى. وتواصل السلطات الفلسطينية التأكيد على أن القوات الإسرائيلية تواصل أعمالاً تؤدي إلى سقوط مدنيين قتلى وجرحى.
وكانت «الجزيرة» قد أفادت في وقت سابق هذا الشهر بأن حصيلة السنوات الثلاث تمثل نحو شخص من كل 30 شخصاً في غزة مع ما لا يقل عن 21000 طفلاً بين القتلى. وأشارت تحليلات الشبكة المنشورة في 7 أكتوبر 2026 إلى أن أكثر من 175000 أصيبوا أي ما يعادل واحداً من كل 13 من السكان. وتنبع هذه النسب من بيانات جمعها وزارة الصحة الفلسطينية التي تعتمد على سجلات المستشفيات والتسجيلات الرسمية.
وأرجع موقع بريطاني متخصص في التحقق من الحقائق يتابع هذه البيانات الحصيلة الرئيسية إلى وزارة الصحة في غزة التي تسجل الوفيات المرتبطة مباشرة بالنزاع فقط. وأشار الموقع إلى أن وكالات الأمم المتحدة تعيد نشر هذه الأرقام مع التوضيح بأنها لم تتحقق منها بشكل مستقل. وتشير تقديرات دراسات مختلفة إلى أن الحصيلة الكلية بما في ذلك من هم تحت الأنقاض من المرجح أن تكون أعلى من الأرقام المؤكدة في المستشفيات.
واستشهد معهد فهم الشرق الأوسط ببحث أجراه معهد ماكس بلانك لأبحاث الديموغرافيا قدر عدد الوفيات العنيفة بين 100000 و126000 حتى أواخر 2025. وأكد هذا التقييم الذي أورد في ورقة معلومات نشرت هذا الشهر على دراسة نشرتها مجلة «لانسيت» عام 2024 توقعت حصيلة أكبر للوفيات غير المباشرة الناجمة عن الأمراض ونقص الرعاية الطبية. وتضيف مثل هذه التقديرات المستقلة سياقاً للأرقام الرسمية التي يصدرها المسؤولون الصحيون في غزة.
وتواصل وسائل إعلام إقليمية بينها تلك في قطر ولبنان متابعة التحديثات الصادرة عن المصادر الطبية في غزة. ويبرز هذا التوافق في التقارير حجم التأثير الإنساني بعد ثلاث سنوات من بدء النزاع. وكررت المنظمات الدولية دعواتها مراراً لتوفير وصول أوسع من أجل التحقق من بيانات الضحايا وإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
EN