أعلنت إدارة برج المملكة في الرياض إلزام جميع موظفي المكاتب بالعمل عن بعد بشكل فوري، وفقاً لبريد إلكتروني اطلعت عليه وكالة فرانس برس. ويطلب التوجيه من المستأجرين عدم الحضور إلى المكاتب خلال هذه الفترة، فيما تستمر مراكز التسوق الموجودة في قاعدة البرج في أعمالها بشكل طبيعي. ويأتي هذا القرار بعد الضربات الحوثية الأخيرة التي دفعت إلى تمديد التعلم عن بعد في المدارس وإغلاق المطار الرئيسي في الرياض.
يعكس هذا الإجراء تزايد المخاوف الأمنية في العاصمة السعودية إثر سلسلة من الهجمات تبنتها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران. وقالت هيئة الطيران المدني في المملكة إن ضربة الأسبوع الماضي على مطار الملك خالد الدولي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طيار بشركة طيران. وأصيب آخرون من جنسيات مختلفة في تلك الهجمات التي ألحقت أضراراً أيضاً بطائرة تابعة للخطوط السعودية على الأرض.
وفي تطور مرتبط حدث في اليوم ذاته، أفاد التحالف الذي تقوده السعودية بمقتل ضابطين إثر تحطم مروحية استطلاع من طراز AH-6i في منطقة نجران داخل الأراضي السعودية. وأرجع المتحدث باسم التحالف تركي المالكي الحادث إلى عطل فني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية. ويمثل التحطم أول خسائر عسكرية لقوات التحالف منذ اندلاع الصراع في اليمن من جديد في يوليو.
كان المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع قد ادعى مساء السبت أن جماعته أسقطت مروحية أباتشي في المنطقة، في تصريح يتعارض مع رواية التحالف. كما أعلن التحالف اعتراض عدة طائرات مسيرة حوثية وصواريخ باليستية استهدفت مناطق سعودية مختلفة خلال الساعات الأخيرة. وتؤكد هذه الحوادث التصعيد المستمر على طول الحدود السعودية اليمنية.
يُعد برج المملكة ناطحة سحاب بارزة في الرياض تتميز بتصميم فريد يشمل منصة مراقبة، وقد أصبح رمزاً لأفق المدينة الحديث. ويضيف إغلاق مساحات المكاتب فيه إلى الخطوات الاحترازية التي اتخذها قطاع الأعمال وسط ارتفاع مستوى التهديد. ونصحت سفارات عدة دول مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى المملكة.
يعود الصراع الأوسع إلى تمرد الحوثيين الذي بدأ عام 2014، مما دفع السعودية إلى قيادة تدخل عسكري في العام التالي وفقاً للروايات التاريخية. واستمرت هدنة هشة تم التوصل إليها عام 2022 حتى يوليو من هذا العام حين استؤنفت الاشتباكات بوتيرة أعلى. وأدى استيلاء الحوثيين مؤخراً على مناطق استراتيجية على طول البحر الأحمر إلى تعقيد الاستقرار الإقليمي أكثر.
EN