ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن أربعة شبان أصيبوا بأعيرة نارية أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية حي العقبة في البلدة القديمة بنابلس يوم الأربعاء. وقال مدير مركز الطوارئ والإسعاف في الهلال الأحمر الفلسطيني بنابلس أمجد أحمد للوكالة إن أحدهم أصيب في الصدر وثانٍ في الركبة فيما تعرض اثنان آخران لإصابات شظية من بينها إصابة في الرأس. واندلعت مواجهات بعد انتشار عدة دوريات عسكرية في المنطقة حيث أطلقت القوات قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية إلى جانب الرصاص الحي.
ووفق وفا نشطت القوات أيضاً في محيط رأس العين وخان التجار بالبلدة القديمة وساحة الشهداء ومدرسة الفاطمية. ورشق شبان محليون المركبات العسكرية بالحجارة ما دفع القوات إلى الرد بما أسفر عن الإصابات. وأشارت الوكالة إلى أن الظروف الدقيقة لكل حادث إطلاق نار لا تزال غير واضحة بانتظار تحقيقات السلطات الفلسطينية.
وكان تقرير نشرته صحيفة هآرتس في 15 مايو 2026 قد أفاد بمقتل شاب فلسطيني يبلغ 15 عاماً على يد قوات إسرائيلية قرب نابلس إذ ادعت الجيش أن المراهق كان يرشق المركبات بالحجارة بينما اتهم مسؤولون فلسطينيون القوات بحجز الجثمان ومنع الطواقم الطبية من الوصول إليه. ورفع ذلك الحادث عدد الأطفال الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال العام إلى 12 وفق مسؤولي الصحة الفلسطينيين في ذلك الوقت. وأوردت صحيفة تايمز أوف إسرائيل تغطية لعدة حوادث مشابهة في نابلس على مدى السنوات الأخيرة بينها عملية عام 2024 أسفرت عن مقتل فلسطيني مطلوب في مخيم بلاطة.
وفي سياق أوسع وثقت لجنة مقاومة الاستيطان والجدار 628 هجوماً للمستوطنين في أغسطس وحده أثرت مباشرة في 164 فلسطينياً بينهم 20 طفلاً و17 امرأة. وبلغ إجمالي الحوادث التي شملت القوات الإسرائيلية والمستوطنين 2030 حادثاً خلال الشهر نفسه في أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وتركزت الحوادث في محافظة رام الله والبيرة بواقع 157 حادثاً تلتها نابلس بـ137 حادثاً والخليل بـ120.
واستجابت الطواقم الطبية الفلسطينية بسرعة للموقع في نابلس وعالجت المصابين قبل نقل بعضهم إلى مستشفى رفيديا لتلقي رعاية إضافية. وأبرزت وفا أن طواقم الهلال الأحمر عملت في ظروف صعبة وسط استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة. ورصدت وزارة الصحة الفلسطينية العديد من الإصابات الناجمة عن أحداث مشابهة على مدار العام لكنها لم تصدر تحديثاً فورياً بشأن هويات الضحايا الأخيرين.
EN