أعلن مكتب إعلام أبوظبي أن الإمارات العربية المتحدة تنوي استثمار 15 مليار يورو إضافية في اليونان ضمن مبادرة استثمار مشتركة موسعة مع الجمهورية الهيلينية. وكشف النقاب عن هذا التطور على هامش الزيارة الرسمية لولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الذي شارك في منتدى الإمارات-اليونان الاستراتيجي إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وتكمل هذه الخطة إطاراً قائماً أُطلق في مايو 2022 بقيمة 4 مليارات يورو وقد مكن بالفعل من إنجاز معاملات مهمة في مجالي الطاقة والرعاية الصحية بحسب المكتب الإعلامي.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن رأس المال الجديد سيجري تخصيصه على مدى السنوات الخمس إلى الثماني المقبلة في قطاعات الطاقة والضيافة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية. ووصف وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي هذه الخطوة بأنها تعزيز للروابط الاقتصادية الثنائية مشيراً إلى قدرات اليونان البحرية التي تجعلها مركزاً لوجستياً حيوياً وبوابة نحو شرق أوروبا. وأضاف الوزير أن التجارة البينية بين الإمارات واليونان بلغت 300 مليون دولار في النصف الأول من 2026 بارتفاع نسبته 13 بالمئة عن الفترة نفسها من العام السابق.
وأسفر المنتدى الذي عقد في أثينا عن 18 مذكرة تفاهم وشراكات تجارية بإجمالي 12.75 مليار يورو بحسب ما أعلنه مكتب إعلام أبوظبي. وتغطي هذه الاتفاقيات استثمارات مباشرة في العقارات والرعاية الصحية وأمن الغذاء والطاقة المتجددة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بمشاركة جهات حكومية وشركات خاصة من الجانبين. وعقد الشيخ خالد محادثات منفصلة مع ميتسوتاكيس لبحث توسيع التعاون في الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية والتكنولوجيا المتقدمة وفقاً لما ذكره المكتب.
وأشارت رويترز إلى أن هذا الالتزام الموسع يأتي عقب استحواذ شركة مصدر الإماراتية على كامل شركة تيرنا إنيرجي اليونانية للطاقة المتجددة بعد إتمام الصفقة العام الماضي عقب شراء حصة أولية بنسبة 70 بالمئة عام 2024 بقيمة إجمالية بلغت 3.2 مليار يورو. ولا يحدد الاستثمار الجديد التخصيصات المفصلة لكنه يهدف إلى تعميق الشراكة التي نضجت منذ إطلاقها عام 2022. كما شهدت مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي تقدماً إيجابياً أكبر في الجولات الأخيرة بحسب وزير التجارة الخارجية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن الزيودي تأكيده فرص الاستفادة من الخبرة اليونانية في الضيافة واللوجستيات والنقل البحري ومصايد الأسماك والزراعة وتكنولوجيا الطاقة مع إمكانية نقل هذه المعارف إلى أسواق البحر المتوسط. وأشار الوزير إلى إنجاز عدة مشاريع مدعومة من الإمارات في اليونان خاصة في الطاقة والربط العابر للحدود معبراً عن تفاؤله بفرص مستقبلية أرحب. ولاحظ أن الاقتصاد اليوناني يواصل تحولاته من تحديات الديون نحو نمو مستدام.
وأكد مكتب إعلام أبوظبي أن هذا الإعلان يعكس ثقة الإمارات في المقومات الاقتصادية والاستثمارية لليونان وموقعها الاستراتيجي الذي يربط الأسواق الأوروبية بالأسواق الإقليمية والدولية. ويدعم هذا التوجه الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية طويلة الأمد التي تخدم الأولويات المشتركة في الابتكار والتنمية المستدامة والتنافسية. ويعتبر مسؤولو البلدين أن هذا الإطار يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين المؤسسات الاستثمارية والشركات الخاصة.
EN