أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن الوفد الذي يرأسه حسن جاسم النويس يشارك في معرض الصناعة الدولي الصيني 2026، الذي يستمر حتى 16 أكتوبر في مدينة شنغهاي. وأفادت الوزارة بأن الزيارة تركز على توسيع التعاون الصناعي وكشف آفاق الاستثمار ورسم روابط في مجال التصنيع المتقدم. ووصفت الوزارة النظام الصناعي الإماراتي بأنه تنافسي ومؤهل ليكون منصة للشركات الصينية الراغبة في تحقيق نمو إقليمي.
وتضم الكيانات المشاركة في الوفد ممثلين عن مجموعة إيدج وبنك التنمية الإماراتي ومكتب استثمار أبوظبي ومنطقة رأس الخيمة الاقتصادية و«الإمارات العالمية للألمنيوم» و«الدار»، بحسب التفاصيل التي أوردها بيان الوزارة. ويشمل جدول الأعمال جولات في أروقة المعرض واجتماعات مباشرة مع كبرى الشركات المصنعة الصينية وزيارات ميدانية مستهدفة تركز على تقنيات الروبوتات والأتمتة والتصنيع الذكي. ويهدف هذا التواصل إلى تسهيل النقاشات حول نقل التكنولوجيا وعرض بيئة الاستثمار الإماراتية.
وكشف تقييم صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عن بلوغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات والصين 111.5 مليار دولار العام الماضي، بارتفاع قدره 24.5 بالمائة، مما رسخ مكانة الصين كأبرز شريك تجاري للإمارات. وقد أصبحت الإمارات أكبر مركز للأعمال الصينية في العالم العربي، إذ تشمل أنشطتها التجارية قطاعات الطاقة واللوجستيات والمال والتكنولوجيا. وشهدت هذه الروابط نموا مطردا بدعم من مبادرات تتماشى مع اقتصادي البلدين في القطاعات الناشئة.
وتتقدم الوزارة بتنفيذ استراتيجية «عملية 300 مليار» التي تسعى لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول 2031، عبر تبني التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد. وتركز بيانات المكتب المركزي للإحصاء على مجالات أولوية مثل الأدوية والتقنيات الطبية والدفاع والفضاء والاقتصاد الرقمي. ويستند هذا الإطار إلى جهود الوفد لإدماج أدوات الثورة الصناعية الرابعة في مختلف أنشطة التصنيع.
وشهدت الاستثمارات الصينية السابقة في الإمارات إقامة منشأة تصنيع ذكية بقيمة 300 مليون درهم من قبل شركة «الزجاج الجنوبية الصينية» في أبوظبي، من المتوقع أن توفر 400 وظيفة فنية وأن تغذي أسواق الخليج وأوروبا وأفريقيا والولايات المتحدة، وفق ما أوردته تقارير صناعية. وقد أكدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن مثل هذه المشاريع تدعم استدامة سلاسل التوريد والنفاذ إلى الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن تبرز تعاونات مماثلة من معرض شنغهاي فيما يحدد الجانبان فرصا إضافية في الطاقة النظيفة والمواد المتطورة.
وسيقوم النويس والمسؤولون المرافقون له بالترويج للبيئة التنظيمية والبنية التحتية في الإمارات كعوامل جذب للمصنعين الراغبين في التوسع خارج الصين، كما أضافت الوزارة في تحديثها الصادر من موقع الحدث. ويتوافق وجود الوفد في المعرض مع المساعي الحكومية المتواصلة لتنويع القدرات الصناعية ورعاية شراكات الابتكار عابرة الحدود. وتبنى هذه الجهود على اتفاقيات سابقة ساهمت في تسريع التدفقات الثنائية في مجالي التكنولوجيا وريادة الأعمال.
EN