أعلنت وزارة المالية أن نيرمالا سيثارامان التقت بوزير الدولة القطري للتجارة الخارجية أحمد بن محمد السيد على هامش اجتماع بنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي السنوي لعام 2026 الذي عقد في الدوحة. واستعرض الوزيران الفرص المتاحة لتعميق الروابط التجارية والاستثمارية بين البلدين. وتناولت المباحثات آليات تنفيذ تعهد قطر باستثمار 10 مليارات دولار في الهند والخطط الخاصة بافتتاح مكتب لهيئة الاستثمار القطرية في البلاد بحسب الوزارة.
وأشار الوزير القطري إلى آفاق الاستثمار الواعدة في قطاعات الموانئ والمطارات والطرق السريعة وإنتاج الطاقة بالهند وفق ما ذكرته وزارة المالية. كما حدد الجانبان فرصا للشركات الهندية في قطر ضمن مجالات الأمن الغذائي والأدوية والبتروكيماويات والتعليم والرعاية الصحية والمشاريع الناشئة. وأبدى الطرفان اهتماما كبيرا بإتمام معاهدة الاستثمار الثنائية وقررا تكثيف الجهود في هذا المجال بالتوازي مع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة أضافت الوزارة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى ضرورة استعادة التجارة الطبيعية بين الهند وقطر وسائر دول الخليج. وأكدت سيثارامان أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة عبر مضيق هرمز بحسب البيان الصادر عن الوزارة. ونظمت جمعية رجال الأعمال القطريين في الدوحة مائدة مستديرة منفصلة سمحت للوفد الهندي بعرض قصة النمو الاقتصادي في بلاده وتشجيع الشركات القطرية على بناء شراكات تجارية واستثمارية.
ولفت الوفد الهندي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تسارع إلى 7.8% في الربع الأول من السنة المالية 2026 فيما بلغ نمو الاستثمار 11.9% الأمر الذي يعكس مرونة الاقتصاد وسط حالة الغموض العالمية. وتظهر بيانات وزارة التجارة والصناعة أن حجم التجارة الثنائية بين الهند وقطر يتجاوز 15 مليار دولار سنويا مع استمرار قطر في كونها موردا رئيسيا للغاز الطبيعي المسال. وتستأنف المحادثات المتسارعة للمعاهدة على جولات سابقة شهدت تباطؤا خلال السنوات الماضية بحسب أرقام الوزارة.
وقال مبعوث هندي لصحيفة «جلف تايمز» في مايو 2026 إن حجم التجارة الثنائية يسير على الطريق الصحيح ليبلغ نطاق 14-15 مليار دولار خلال السنة المالية 2026 رغم التحديات اللوجستية الناجمة عن التوترات الإقليمية. وتكشف بيانات وكالة التصنيف «آي سي آر إيه» أن قطر وفرت أكثر من 40% من واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال في العام المنتهي بشهر فبراير 2026 قبل أن تدفع الاضطرابات باتجاه تغيير مصادر التوريد نحو موردين مثل الولايات المتحدة وعمان. ويأتي إعلان وزارة المالية في وقت تسعى فيه الحكومتان إلى استقرار تدفقات الطاقة والتجارة في ظل التحديات المستمرة بالخليج.
وقد شهدت أصول هيئة الاستثمار القطرية توسعا خلال السنوات الأخيرة مع سعي الصندوق نحو التنويع بحسب تقييمات صادرة عن بنوك مركزية إقليمية. وسيساهم افتتاح المكتب في الهند في دعم التعهد البالغ 10 مليارات دولار الذي طرح قبل عدة سنوات. ومن المتوقع أن ينظم مسؤولون من الجانبين جلسات فنية متابعة خلال الأشهر المقبلة للحفاظ على الجدول الزمني المتسارع كما أوضحت الوزارة.
EN