ذكرت «مسقط ديلي» أن هيئة الاستثمار العمانية وقعت اتفاقية استثمارية بالشراكة مع لجنة الابتكار والتكنولوجيا بهونغ كونغ و«تيمبل ووتر» المتمركزة في الصين، خلال قمة الحزام والطريق التي أقيمت في هونغ كونغ يومي 9 و10 سبتمبر. وبموجب الاتفاق، تلتزم الهيئة بنسبة 25% من رأسمال صندوق تيمبل ووتر للابتكار، بينما يوجه الصندوق 50% من إجمالي رأسماله نحو استثمارات في مجموعة من القطاعات الواعدة في أرجاء السلطنة. ويمثل هذا الخطوة تقدما لنهج «الزاوية العمانية» الذي تطبقه الهيئة في استثماراتها الدولية لإيجاد منافع تتجاوز العوائد المالية. ووصف المسؤولون الالتزام بأنه يقابله تخصيص يبلغ ضعف هذا المبلغ لمشاريع داخل عمان.
وتعكس الاتفاقية أسلوب هيئة الاستثمار العمانية في استغلال الاستثمارات الدولية لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بحسب ما أوردته «مسقط ديلي» عن مشاركتها في القمة. إذ تسعى إلى جذب رؤوس الأموال والشركات والتكنولوجيا إلى القطاعات المحلية، مع تسهيل نقل المعرفة وبناء الشراكات وفتح أسواق جديدة. وتضيف هذه الاتفاقية إلى استثمارات الهيئة القائمة في منظومة الابتكار والتكنولوجيا داخل السلطنة، وتدعم أهداف التنويع الاقتصادي الأشمل. وأظهرت بيانات «عمان أوبزرفر» الصادرة في وقت سابق من هذا العام أن الشراكات الاستراتيجية للهيئة عبر آسيا وأوروبا والشرق الأوسط حققت أداء قويا على مدار 2025.
وقال منير المنيري، نائب رئيس العمليات بهيئة الاستثمار العمانية، لـ«ذا ناشيونال» إن الهيئة تملك استثمارات في أكثر من 20 صندوقا، وساعدت في تأسيس أول مستثمري أسهم خاصة في أوزبكستان. وأضاف المنيري أن هذه الشراكات تتيح الحصول على صفقات مناسبة وتكنولوجيات وربط بين المناطق، مع تنمية فرص طويلة الأجل في الأسواق الناشئة. وأكد أن هذا النهج يهدف في النهاية إلى ضمان استمرار تطور المناطق وإيجاد فرص على أساس مستدام. ووضعت الصحيفة هذه التصريحات في سياق المناقشات المتعلقة بتمويل مدعوم من الشرق الأوسط للبنى التحتية في دول الجنوب العالمي خلال القمة نفسها.
وكان إبراهيم العيسري، كبير مسؤولي الاستثمار للأسواق الخاصة في هيئة الاستثمار العمانية، قد أشار في نسخة سابقة من قمة الحزام والطريق إلى أن الهيئة ستطلق صندوقا يركز على آسيا الوسطى، يشمل شريكا صينيا رئيسيا محدود المسؤولية، لربط الصين وعمان وآسيا الوسطى. وذكر العيسري أن الهيئة أنشأت بالفعل ثلاثة صناديق استثمارية مع شركاء صينيين بإجمالي يبلغ نحو 700 مليون دولار. وأوضح أن المستثمرين الصينيين يتجهون بشكل متزايد إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لعمان وتكاليف الطاقة المنخفضة والبنية التحتية للموانئ، وغالبا ما تشارك الهيئة كشريك في الأسهم. وأظهرت أرقام «عمان أوبزرفر» أن الهيئة وسعت شراكتها الاستثمارية مع أوزبكستان إلى 266.7 مليون دولار في 2025، واستثمرت 63 مليون دولار في أربعة أصول جديدة في التجزئة والزراعة والضيافة والتعليم العالي.
واتفقت هيئة الاستثمار العمانية أيضا على منصة استثمار مشتركة بقيمة 100 مليون دولار مع صندوق استثمارات الضمان الاجتماعي الأردني العام الماضي، تستهدف الاتصالات والزراعة والسياحة والصناعات الدوائية واللوجستيات في كلا البلدين، بحسب تقرير «عمان أوبزرفر». كما وقعت اتفاقية منفصلة بارزة مع «أوياك» التركية لإنشاء شركة الاستثمار العمانية-أوياك بحجم مخطط قدره 500 مليون دولار تركز على الغذاء والصناعة والتعدين والطاقة واللوجستيات. وتشكل هذه المنصات جزءا من توسع الهيئة المستمر في التعاون الثنائي الذي يتوافق مع أولويات رؤية عمان 2040. وأكد المنيري أن مثل هذه المبادرات تربط أجزاء مختلفة من العالم عبر تدفقات التكنولوجيا والمعاملات المستهدفة.
EN