أفاد البنك الدولي في تقرير التنمية العالمية لعام 2026 بأن المملكة تقع ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم في الاستثمار الخاص في الذكاء الاصطناعي. وحدد التقييم المملكة كإحدى الوجهات الرائدة لمواهب الذكاء الاصطناعي إلى جانب لوكسمبورغ وأستراليا وسويسرا بناء على صافي تدفقات المتخصصين لكل عضو في لينكدإن خلال 2025. وأشارت وكالة الأنباء السعودية في تغطيتها للوثيقة إلى صافي تدفق قدره 3.08 بين كبار مؤلفي ومبتكري الذكاء الاصطناعي في ذلك العام.
وزادت قدرة مراكز البيانات في المملكة من 68 ميغاواط في 2021 إلى 467 ميغاواط في الربع الأول من 2026، بزيادة تفوق ستة أضعاف تدعم توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وتدمج منصة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي المعلومات من أكثر من 60 جهة حكومية، مقدمة نموذجاً للحوكمة الرقمية الموحدة أبرزه التقرير. ويتوافق هذا النمو في البنية التحتية مع إعلان 2026 عام الذكاء الاصطناعي ضمن خطط التنمية الوطنية.
وحصل صندوق الذكاء الاصطناعي للتعلم الرقمي التابع للمركز الوطني للتعلم الإلكتروني على اعتراف في تقييم ذي صلة للبنك الدولي لإسهامه في تطوير القدرات البشرية والابتكار في التعليم. وقد استفاد أكثر من 6300 شخص من المبادرة التي أطلقت مطلع 2025، فيما أنتجت 41 حلاً قائماً على الذكاء الاصطناعي وأبرمت 22 شراكة استراتيجية وفق التقييم. ويساهم ذلك في بحوث قائمة على الأدلة وتطبيقات قابلة للتوسع بما يتماشى مع أولويات رؤية 2030.
وحصلت السعودية على المركز الأول عالمياً في استراتيجية الحكومة للذكاء الاصطناعي، وتتصدر في تمكين المرأة في هذا المجال وفق مؤشرات دولية أوردها التقرير. وبلغ عدد المستفيدين من برامج التدريب تحت مظلة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أكثر من 1.5 مليون مواطن، بما في ذلك مسارات متخصصة دربت أكثر من 14 ألف خبير في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي. وساهمت هذه الجهود في رفع تصنيف البلاد في الوعي المجتمعي بالتقنية.
وخلص تحليل البنك الدولي إلى أن اقتصادات نامية مثل السعودية ستحقق مكاسب كبيرة من الذكاء الاصطناعي عبر تعزيز الإنتاجية في وظيفة من كل ست وظائف، مع مخاطر أتمتة أقل مقارنة بالدول مرتفعة الدخل. ويمكن للتطوير المحلي للحلول الذكية أن يحسن الخدمات العامة ويدعم التنويع الاقتصادي عند اقترانه باستثمارات في المهارات والمؤسسات. وركز صناع السياسات في المملكة على التبني المسؤول من خلال استراتيجيات مخصصة تحقق توازناً بين الفرص وإدارة المخاطر.
وأظهرت معايير إضافية في التقرير أن السعودية سجلت أعلى معدل نمو عالمي في المواهب المتخصصة بالذكاء الاصطناعي، محتلة المرتبة الرابعة في حصة هؤلاء المهنيين. ويبني هذا التقدم على استثمارات تجاوزت 56 مليار ريال في البنية التحتية الرقمية منذ إطلاق رؤية 2030. وتضع هذه الإنجازات المترابطة في الاستثمار والمواهب والبنية التحتية المملكة في موقع يؤهلها لاستغلال الذكاء الاصطناعي في تحول اقتصادي أوسع.
EN