أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن 12 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 309 آخرون بعدما أصاب صاروخ مبنى صالة في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة يوم 10 أكتوبر. وأوضح بيان الهيئة أن القتلى يشملون أربعة مواطنين سعوديين واثنين من بنغلاديش ومواطناً من كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن وفلسطين وسوريا والسودان.
وصف المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية اللواء الركن تركي المالكي الضربة بأنها «هجوم إرهابي جبان على المدنيين يرقى إلى جريمة حرب كاملة بموجب القانون الإنساني الدولي»، متعهداً برد حاسم يتوافق مع هذا القانون.
وانتشرت الإدانة للهجوم بسرعة في أنحاء المنطقة وخارجها. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه شعر بصدمة عميقة من الهجمات التي وصفها بانتهاك للقانون الدولي يجب أن يتوقف فوراً. واعتبر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ الحادث «تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي»، وحث الحوثيين على الكف عن استهداف البنى التحتية المدنية.
وأدانت الولايات المتحدة الضربة بشدة بعد التأكد من أن أحد مواطنيها كان بين القتلى. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن «الهجمات تظهر تجاهلاً صارخاً لحياة المدنيين الأبرياء ويجب أن تتوقف الآن». ووصف الرئيس دونالد ترامب الحدث بأنه «غير مقبول»، وأشار إلى أنه يعتزم التحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال مشاركة أمريكية في الرد.
وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً وصفت فيه الضربة بأنها «هجوم شنيع وجبان يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي». وعبرت الوزارة عن تضامنها الكامل مع السعودية ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد من يستهدفون الطيران المدني. وجاءت رسائل دعم وإدانة مشابهة من مصر وقطر والبحرين وباكستان ومجلس التعاون الخليجي.
ويعد الهجوم الأكثر دموية على الأراضي السعودية منذ العام 2015، وجاء بعد ضربين على المطار نفسه في وقت سابق من الأسبوع أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب ما أفادت به الهيئة العامة للطيران المدني. وقد أدى إلى تعليق فوري لجميع العمليات في المطار -أحد أكثر المطارات ازدحاماً في المملكة- مع إلغاء أكثر من 600 رحلة. وفعلت السلطات الصحية إجراءات الطوارئ بما في ذلك استدعاء جماعي للأطباء لعلاج الجرحى الذين كان بعضهم في حالات حرجة.
وبدا مسؤول حوثي رفيع أنه يتبنى المسؤولية بنشره على منصة «إكس» أن الجماعة أغلقت مطار الرياض الدولي، رغم عدم إصدار المسلحين بياناً رسمياً عن الحادث الأخير. ويحمّل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الجماعة المدعومة من إيران مسؤولية الهجوم على المطار المدني. وقد زاد الهجوم من مخاوف حدوث تصعيد إقليمي أوسع في ظل النزاع المستمر في اليمن.
EN