ذكرت «أرابيان بيزنس» أن المتمردين الحوثيين قتلوا ما لا يقل عن 58 جندياً حكومياً في هجمات منسقة يوم 6 أغسطس 2026. وأصابت الضربات معسكرات في محافظتي مأرب وحضرموت مستخدمة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، بحسب مصدر عسكري تحدث إلى «أ ف ب» بشرط عدم الكشف عن هويته. وقال المصدر إن إحدى الضربات التي وقعت أثناء التشكيل الصباحي في معسكر الرويك تسببت في معظم الضحايا. ووضع الكادر الطبي في البداية حصيلة القتلى عند 38 قبل أن يُعدل الرقم إلى الأعلى.
ادعى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع مسؤولية الهجمات في بيان، مشيراً إلى أنها استهدفت تجمعات ما وصفه بـ«قوات العدو السعودي». وأضاف سريع أن العملية دمرت مباني ومستودعات أسلحة ومركبات عسكرية في المواقع. وحذر من جاهزية أكبر للرد على أي تصعيد من الجانب الآخر.
وأكدت وزارة الدفاع اليمنية إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية على مركز تدريب في المنطقة لكنها لم تفصح عن تفاصيل الخسائر. وأقر العقيد ماجد النظيلي المتحدث العسكري بالهجوم دون الخوض في تأثيره. وقد دفع الحادث إلى دعوات لإجراء تحقيق في الثغرات الأمنية بالمنشآت.
ويُعد هذا أخطر حادث يسقط فيه قتلى من القوات الحكومية منذ هدنة 2022، في وقت تصاعد فيه القتال بين الحكومة المدعومة سعودياً والحوثيين المدعومين إيرانياً هذا العام. ويأتي التصعيد بالتزامن مع ارتفاع التوترات الإقليمية الناجمة عن النزاع الأوسع المتعلق بإيران، وفقاً لتقارير إقليمية متعددة.
وجاءت الهجمات في وقت يوسع فيه الحوثيون عملياتهم خارج اليمن، بما في ذلك ضربات سابقة على السعودية أثارت مخاوف حول طرق إمداد النفط عبر البحر الأحمر. وأفادت الدفاع المدني السعودية بسقوط ضحايا مدنيين جراء حطام طائرات حوثية مسيرة في حوادث منفصلة. ويلاحظ مراقبو الصناعة أن مثل هذه الاضطرابات قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية إذا امتد النزاع أكثر.
ونقلت السلطات المحلية في مأرب وحضرموت المصابين إلى مراكز طبية أكبر بسبب حجم الإصابات. وأصدرت المستشفيات نداءات عاجلة للتبرع بالدم في أعقاب الحادث. وكانت الأمم المتحدة قد قدرت سابقاً أن الحرب الأهلية في اليمن أودت بحياة أكثر من 377000 شخص بشكل مباشر وغير مباشر منذ 2015.
EN