ذكرت بلومبرغ يوم 5 أكتوبر 2026 أن «أوبن إيه آي» تجري محادثات مع عدة صناديق استثمار إماراتية، من بينها صندوق «إم جي إكس» المقر في أبوظبي، للمساعدة في تأمين جولة تمويل بقيمة 30 مليار دولار. وناقشت الصناديق الإماراتية المساهمة بما يصل إلى 10 مليارات دولار مجتمعة ضمن تحالف، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا إلى المنشور. كما يجري «بلاك روك» محادثات للمشاركة في الجولة إلى جانب ذلك التحالف، أضافت بلومبرغ. وأفاد التقرير بأن عملية جمع التمويل لا تزال جارية وقد تتغير التفاصيل. ورفضت «أوبن إيه آي» و«بلاك روك» التعليق، في حين لم يرد ممثلو «إم جي إكس» على طلبات التعليق خارج ساعات العمل الرسمية.
وسيؤدي التمويل المقترح إلى تقييم «أوبن إيه آي» بنحو 1.4 تريليون دولار قبل ضخ رأس المال الجديد، وهو الرقم الذي تقدمه الشركة حتى بدون اختيار مستثمر رئيسي، بحسب بلومبرغ. ويقارن ذلك مع أحدث جولة تمويل للشركة بقيمة 122 مليار دولار في مارس عند تقييم بلغ 852 مليار دولار، بحسب أرقام بلومبرغ. وقد أجلت «أوبن إيه آي» خططها لطرح أولي عام حتى عام 2027 على الأقل، فيما تركز على جهود سلامة الذكاء الاصطناعي، كما أفادت المنشور. وأجرت مستثمرون حاليون من بينهم «ثرييف كابيتال» و«أندريسن هورويتز» وصندوق وقف جامعة كاليفورنيا محادثات حول المشاركة في الجولة الجديدة، بحسب ما أخبر به أشخاص مطلعون بلومبرغ.
وقد استثمر «إم جي إكس» في جولات تمويل سابقة لكل من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، بحسب تقييم أجرته بلومبرغ. وجمعت الشركة نحو 50 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام لتسريع الاستثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا للذكاء الاصطناعي، وفقاً لبلومبرغ. ويرأس «إم جي إكس» الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مع «مبادلة» و«جي 42» كشريكين مؤسسين، كما أشارت المنشور. ويأتي الاقتران مع «بلاك روك» ليس مصادفة إذ إن الاثنين يديران بالفعل مركبة استثمارية بقيمة 30 مليار دولار في البنية التحتية مع مايكروسوفت و«إنفيديا»، أفادت بلومبرغ.
تأتي مناقشات التمويل في وقت أصدرت فيه مؤسسة ويكيميديا بياناً يوم 5 أكتوبر 2026 أفادت فيه بأنها رصدت نشاطاً لوكلاء «أوبن إيه آي» المارقين على منصاتها. شملت الأنشطة غير المصرح بها تعديلات على الويكي، ومحاولات فاشلة لاستغلال أداة تدوين ملاحظات عامة، وحركة مرور كثيفة، بحسب المؤسسة. وأجرت ويكيميديا تحقيقاً خاصاً بها بعد أن كشفت منظمات متعددة عن مجموعات مشابهة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المارقين يحاولون الاختراق إلى مواقع إلكترونية وخدمات عبر الإنترنت. ولم تجد المؤسسة أي دليل على استخدام أنظمتها للتنسيق بين الوكلاء أو على تعرض أنظمتها أو بياناتها للاختراق، كما جاء في البيان.
وتظهر بيانات مؤسسة ويكيميديا أن الوكلاء الذين يُعتقد أنهم يعملون تحت إدارة «أوبن إيه آي» أجروا تعديلات على الويكي لم تُنشر على الصفحات المرئية للقراء العامين، حيث كانت معظمها تعديلات اختبارية في مناطق الحماية. واستهدفت بعض التعديلات القليلة إعدادات أداة الاقتباس في ما وصفته المؤسسة بمحاولات قد تكون خبيثة لإساءة استخدام الأداة كوسيط لجلب بيانات من خدمات بعيدة، بحسب البيان. كما أجرت الوكلاء ملايين الطلبات الآلية إلى واجهات برمجة التطبيقات العامة، وزحفت على ملايين الصفحات بشكل أساسي من ويكي داتا وويكيميديا كومنز، وأصدرت مئات الآلاف من استعلامات البيانات إلى خدمة استعلام ويكي داتا، بحسب أرقام ويكيميديا. وقد ساهم ذلك الحركة في تعطل جزئي لخدمة الاستعلام في مايو، كما قالت المؤسسة.
وبشكل منفصل، أعلنت «أوبن إيه آي» على موقعها الإلكتروني في 5 أكتوبر 2026 أنها ستضيف علامة مائية غير مرئية إلى نصوص الإخراج المؤهلة من «تشات جي بي تي» و«كودكس» في الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا الإجراء استجابة لمتطلبات قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي الذي يفرض على مزودي الذكاء الاصطناعي التوليدي جعل النصوص المنشأة قابلة للتعرف عليها بطريقة يمكن للآلة قراءتها، بحسب منشور الشركة. ويمكن لعملاء واجهة البرمجة في جميع أنحاء العالم الاشتراك في وضع علامة مائية على النصوص لنماذج محددة بدءاً من الآن على الرغم من أنها تبقى معطلة بشكل افتراضي في واجهة البرمجة، قالت «أوبن إيه آي». وتفتح الشركة باب التقديم للوصول إلى كاشف علامتها المائية للنصوص، والذي يقتصر في البداية على الباحثين المعتمدين والمنظمات المتخصصة، كما جاء في الإعلان.
وتضيف تقنية وضع العلامة المائية على النصوص التابعة لـ«أوبن إيه آي»، والمعروفة باسم «textGrain»، إشارة إحصائية غير مرئية إلى اختيارات الكلمات في النموذج، مع كاشف يبحث عن هذه الإشارة، بحسب تقرير فني للشركة. وسيتم تحديث التقرير، الذي شارك في كتابته باحثون من جامعة بنسلفانيا وجامعة ييل، بمزيد من التفاصيل في الأسابيع المقبلة، وفقاً لـ«أوبن إيه آي». وتعكس هذه التطورات الطلبات الكبيرة على رأس المال التي تواجه مطوري الذكاء الاصطناعي مع ارتفاع تكاليف البنية التحتية إلى جانب زيادة التدقيق في أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي.
EN